برق غزة/ أحمد شوقي عفيفي
أعلنت حكومة بوركينا فاسو إحباط مخطط لاغتيال رئيس البلاد، في واقعة تعكس هشاشة المشهد الأمني وتعقيدات الصراع على السلطة.
وجاء الإعلان على لسان وزير الأمن محمدو سانا، في خطاب متلفز ألقاه مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وأوضح الوزير أن المحاولة دبرت بعناية فائقة، ونسجت خيوطها على يد الحاكم العسكري السابق الذي أطيح به في انقلاب عام 2022، مستهدفة تصفية الرئيس جسديا، وزعزعة مؤسسات الدولة، وبث الفوضى في مفاصلها الحيوية. غير أن يقظة الأجهزة الاستخباراتية، كما قال، حالت دون تنفيذ المخطط في لحظاته الأخيرة.
وأشار سانا إلى أن المتآمرين لم يكتفوا باستهداف رأس الدولة، بل خططوا كذلك لضرب مؤسسات سيادية وشخصيات مدنية بارزة، في مسعى لشل الدولة وإغراقها في دوامة اضطراب شامل. وذهب أبعد من ذلك باتهام جهات خارجية، وتحديدا من دولة مجاورة، بتمويل المؤامرة، دون أن يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الأطراف المتهمة.
ومنذ تولي الرئيس الحالي السلطة، واجه محاولات متكررة لإطاحته، في ظل معركة مفتوحة ضد العنف الجهادي الذي ألقى بظلاله الثقيلة على البلاد، ودفع بمئات الآلاف إلى النزوح، وعمق جراح المجتمع والدولة على حد سواء.
وكشف وزير الأمن عن العثور على تسجيل مصور مسرب، يظهر المتآمرين وهم يتداولون تفاصيل خطتهم، ويتباحثون في سيناريوهات التنفيذ: إما اغتيال مباشر من مسافة قريبة، أو تفجير مقر الإقامة بزرع عبوات ناسفة. وكان من المزمع تنفيذ العملية في ساعة متأخرة من ليلة السبت، يعقبها استهداف قيادات عسكرية وشخصيات مدنية ذات وزن.
واتهم سانا الحاكم المعزول بتعبئة أنصاره من العسكريين والمدنيين، والاستعانة بدعم خارجي، قدر بمبلغ 125 ألف دولار، لتأمين تنفيذ المخطط. وأكد أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن عددا من المتورطين أوقفوا وسيحالون إلى القضاء في الوقت المناسب.
وختم الوزير خطابه بدعوة المواطنين إلى التحلي بالوعي وعدم الانجرار خلف الشائعات، مطمئنا إلى أن الوضع تحت السيطرة، وإن امتنع عن الكشف عن عدد الموقوفين، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات.

