برق غزة / دولى
يقر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجه نحو فتح باب جديد من المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران فى ظل تصاعد الاحتجاجات داخل إيران وتزايد التحديرات العلنية للقيادة الإيرانية وهذا التوجه طرح تساؤلات جوهرية حول ما كان الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة هل مستعداً فعلا لقيام بلاده حرب جديدة في الشرق الأوسط ، وما قد يترتب على ذالك من تداعيات إقليمية ودولية.
وخلال الأيام الماضية ، زادت تهدايات ترامب لإيران ،مؤكدا على أن الولايات المتحده تراقب عن كثف التطورات التى تلحق إيران ومستعدة فوراً للتدخل في أي لحظة .كما حذر ترامب يوم الثلاثاء من إتخاد ” إجراء قوي ” إذا أقدمت السلطات الإيرانية على اعدام أى من المتظاهرين والمحتجين ، في تصريحات رفعت منسوب التوقعات داخل إيران وخارجها .
غير أنه يرى مراقبون هذه التهديدات تضع مصداقية واشنطن على المحك ، وفي هذا السياق ، أشار وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ” ليون بانيتا” أن الرئيس ترامب ” ابلغ الشعب الإيراني بأن المساعدة في الطريق إليهم ” وان يجب على الإدارة الأمريكية إتخاد خطوة ملموسة تظهر في فيها دعمها للمحتجين ، والا فإن مصداقية واشنطن ستكون موضع تساؤلات.
ومن جهة أخري ، صرح كريم سجادبور ، الباحث والخبير في الشؤون الإيرانية: ” إلى أن ترامب لوح خلال الاسبوعين الماضين عدة مرات بإمكانية تنفيد عمل عسكري ضد إيران إذا استمرت في قمع المتظاهرين ، واضاف بأن كثير من الشعب الإيراني اتخد كلامه على محمل الجد ، رافعين شعار أن تحميهم أمريكيا تحت ما يسمي” المظلة الأمريكية ” لاسيما مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا ، وحجب الانترنت.
اسباب استراتيجية محتملة وبحسب ما صرحت به “شبكة سى إن إن ” فإن هناك أسباب استراتيجية قوية قد تدفع ترامب إلى التفكير لتغير المسار التاريخي في الشرق الأوسط ، وفي مقدمتها وصول إيران إلى حالة غير مسبوقة من الضعف الداخلى وبفعل الأزمات الاقتصادية وانهيار عملتها التى توالت إليها وإلى جانب ذالك ادي تراجع نفوذها الإقليمية بعد أن أضعف حرب 7اكتوبر 2023 وقدرتها على ضرب إسرائيل والقواعد الأمريكيةوتساءلت الشبكة عما إذا كانت واشنطن تستغل هذا الضعف من أجل إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط
كما أشير إلى أن ترامب، المعروف بتحديه للأعراف والقيود التقليدية، لا يتردد في التذكير بعمليات عسكرية سابقة، سواء في فنزويلا أو من خلال التلويح بقصف منشآت إيرانية نووية، ما يعزز صورة رئيس لا يستبعد استخدام القوة.
مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة
في المقابل، تحذّر أصوات عدة من أن تهديدات ترامب قد تفقد وزنها إن لم تُدعّم بخطوات عملية، لكنها في الوقت ذاته تنبّه إلى مخاطر تكرار تجارب التدخل الأميركي في العراق وأفغانستان وليبيا.
وتطرح “سي إن إن” سؤالين أساسيين: هل يمكن للضربات الأميركية أن تدعم المحتجين فعلًا، أم أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية تعزز قبضة السلطة؟ وهل يمكن أصلًا فرض تحول ديمقراطي في إيران عبر العمل العسكري؟
وتخلص الشبكة إلى أن المشهد الإيراني بالغ التعقيد، وأن التدخل العسكري قد لا يحقق الأهداف المرجوة، بل قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، من بينها صعود قيادة دينية جديدة أو انزلاق البلاد إلى فوضى أوسع، ما يجعل خيار الحرب محفوفًا بتحديات غير محسوبة العواقب
تبعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

