برق غزة / علياء الهواري
عقد قادة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي اجتماعًا طارئًا، اليوم 18 يناير 2026، لبحث تداعيات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل هيئة دولية لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، في خطوة أثارت ارتباكًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي وأعادت الخلافات مع واشنطن إلى الواجهة.
وبحسب مصادر سياسية إسرائيلية، جاء الاجتماع على خلفية مخاوف من أن تؤدي الخطة الأمريكية إلى فرض واقع سياسي جديد في غزة، يقلّص من الدور الإسرائيلي في إدارة الملف الأمني والمدني للقطاع، ويفتح الباب أمام ترتيبات دولية لا تنسجم مع رؤية الحكومة الإسرائيلية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عددًا من وزراء اليمين عبّروا خلال الاجتماع عن رفضهم القاطع لأي صيغة لإدارة غزة لا تضمن السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة، معتبرين أن الخطوة الأمريكية تمثل «تدخلًا مباشرًا» في قضايا تعتبرها تل أبيب جزءًا من أمنها القومي.
في المقابل، حذّر مسؤولون آخرون داخل الائتلاف من أن التصعيد العلني ضد واشنطن قد يفاقم التوتر مع الإدارة الأمريكية، في توقيت بالغ الحساسية، خصوصًا مع استمرار الحرب في غزة، والتصعيد المحتمل مع إيران وحلفائها في المنطقة.
ويعكس الاجتماع الطارئ حالة الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية بين تيار يدفع نحو مواجهة سياسية مع واشنطن ورفض الخطة الأمريكية، وآخر يسعى إلى احتواء الأزمة وتفادي صدام مباشر مع إدارة ترامب.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلافات الأمريكية-الإسرائيلية بشأن مستقبل غزة، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه الخطة الأمريكية، ومدى قدرة إسرائيل على التأثير في مسارها أو تعديل بنودها.

