برق غزة/ لينا سكيك
حذّر رئيس قسم الاستقبال والطوارئ د.معتز حرارة من تدهور صحي خطير، في ظل الارتفاع الحاد بأعداد المرضى وتفشّي أمراض غير مشخصة، وسط عجز المنظومة الصحية عن الفحص والتشخيص.
وأوضح حرارة ، أن القسم يستقبل يوميًا أكثر من 500 مريض خلال الأسبوعين الماضيين، بينهم نحو 200 حالة يوميًا تعاني أعراضًا تنفسية حادة، تشمل ارتفاعًا في درجة الحرارة، وضيقًا في التنفس، وإرهاقًا شديدًا، إضافة إلى الإسهال، والقيء المتواصل، والسعال، وآلام الصدر.
وأشار أن حدّة الأعراض تختلف من مريض لآخر تبعًا لمستوى المناعة والحالة الصحية، حيث يتعافى بعض المرضى خلال يومين، بينما تستدعي حالات أخرى التنويم، خصوصًا بين المصابين بأمراض مزمنة، فيما تُحال بعض الحالات الحرجة إلى العناية المشددة عند فشل العلاج في رفع نسبة تشبّع الأكسجين في الدم.
ومن جهته أكد أن وزارة الصحة غير قادرة على تحديد طبيعة بعض الفيروسات المنتشرة، نتيجة غياب الإمكانيات التشخيصية المخبرية، متابعا قائلا : ” أن الحالات المسجّلة لا تعود لفيروس كورونا ولا للإنفلونزا الموسمية، وأن الأعراض تبدو أشد، دون إمكانية الجزم بنوع المسبّب المرضي”.
وسُجّل، بحسب المعطيات الطبية، ارتفاع ملحوظ في إصابات الليبتوسبيروز، وهي عدوى بكتيرية تنقلها القوارض، بعد أن كانت تُسجّل مرة واحدة كل ثلاثة أعوام، لتصل حاليًا إلى حالتين أو ثلاث حالات كل شهرين.
كما حذّر من ظهور مقلق لحالات الشلل الرخو الحاد، حيث جرى تسجيل نحو 20 حالة خلال شهر واحد فقط، مقارنة ببضع حالات كانت تُسجّل سنويًا في السابق.
ووصف د. حرارة هذه الأرقام بأنها مؤشر خطير على التدهور الصحي العام في ظل منظومة صحية منهكة، تعاني عجزًا حادًا في التشخيص والعلاج، مشيرًا إلى نقص شديد في الفحوصات الأساسية، مثل تحاليل الدم، واضطرار الطواقم الطبية إلى نقل المرضى لإجراء الأشعة المقطعية في مستشفيات أخرى.
كما لفت إلى شحّ واسع في الأدوية الأساسية، لا سيما المضادات الحيوية والمسكنات، واستنزاف بدائل دوائية مخصّصة لعلاج أمراض أخرى، ما ينذر بمضاعفات صحية أشد خلال الفترة المقبلة.

