برق غزة / فلسطين
نشرت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية،تقريراً موسعاً يوثق أوضاعاً وصفتها بالخطيرة داخل السجون الأمنية الإسرائيلية، مستنداً إلى شهادات أسرى فلسطينيين أُفرج عنهم مؤخراً، تحدثوا عن أنماط متكررة من العنف الجسدي والنفسي، وسوء المعاملة، والتجويع، وحرمان متعمد من الرعاية الطبية.
وأوضح التقرير أن الشهادات شملت ادعاءات بارتكاب انتهاكات جسيمة، من بينها العنف الجنسي، والتعرية القسرية، والتهديدات، إضافة إلى ظروف معيشية قاسية واحتجاز في مرافق تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية. وأفاد أربعة أسرى بتعرضهم لانتهاكات جسدية خطيرة على أيدي سجانين وجنود أثناء فترات التحقيق والاحتجاز.
وأشار التقرير إلى أن هذه المعطيات تأتي ضمن سياق أوسع من التدهور المستمر في أوضاع الأسرى الفلسطينيين خلال العامين الأخيرين، حيث تم توثيق ممارسات تشمل الحرمان من الغذاء والمياه، التعرض للعنف المتكرر أثناء التحقيق، وإجبار المعتقلين على البقاء في أوضاع مهينة لفترات طويلة، في ظل غياب المرافق الصحية المناسبة.
وسلط التقرير الضوء على جناح “راكيفت” في سجن أيالون، الذي يقع تحت مستوى سطح الأرض ويُحتجز فيه الأسرى دون التعرض لضوء النهار، مشيراً إلى أن هذا الجناح أُعيد فتحه رغم إغلاقه سابقاً بسبب سوء ظروف الاحتجاز، ويُصنف حالياً من بين الأقسام الأكثر قسوة داخل منظومة السجون الإسرائيلية.
وبحسب بتسيلم، يبلغ عدد الأسرى الأمنيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف أسير، غالبيتهم محتجزون دون محاكمة، ضمن تصنيفات قانونية لا يعترف بها القانون الدولي.

