طهران _ برق غزة
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن توافق على السماح بإجراء عمليات تفتيش تستهدف برنامجها النووي، ما لم تُمنح إيران في المقابل إمكانية إرسال فريق للتحقق من طبيعة القدرات النووية لدى إسرائيل، في موقف يعكس تصاعد الخلاف بشأن آليات الرقابة الدولية على البرامج النووية في المنطقة.
وقال عراقجي، وفق ما نقلته تقارير إعلامية، إن بلاده مستعدة لمناقشة مسألة التفتيش إذا تم السماح لها بالتأكد من امتلاك إسرائيل أسلحة نووية من عدمه، مؤكداً أن طهران ترى أن أي ترتيبات للرقابة يجب أن تقوم على مبدأ المساواة وعدم التعامل مع طرف بمعايير مختلفة عن الطرف الآخر.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني في ظل استمرار الجدل الدولي حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط ضغوط دولية للسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية والتحقق من طبيعة الأنشطة القائمة فيها. وكانت الوكالة قد أشارت في تقارير سابقة إلى صعوبات واجهتها في تنفيذ عمليات التحقق داخل إيران، في أعقاب التطورات العسكرية التي طالت منشآت نووية إيرانية.
وتُعد قضية القدرات النووية الإسرائيلية من الملفات الحساسة في الشرق الأوسط، إذ تتبع إسرائيل سياسة الغموض النووي ولا تعلن رسمياً امتلاكها أسلحة نووية، بينما تطالب إيران بأن تشمل أي منظومة إقليمية للرقابة النووية جميع دول المنطقة دون استثناء.
ويأتي الموقف الإيراني في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإيجاد إطار جديد للتعامل مع الملف النووي، وسط تمسك طهران بحقوقها ورفضها ما تعتبره إجراءات تفتيش أحادية الجانب، مقابل مطالب دولية بضمانات وآليات تحقق أكثر صرامة بشأن أنشطتها النووية.

