القاهرة- برق غزة
كشفت تقارير إعلامية عن تباين في المواقف بين السعودية ومصر بشأن انضمام القاهرة إلى التحالف الدفاعي الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، والذي جرى توقيعه في مكة المكرمة ويهدف إلى تعزيز الردع المشترك، بحيث يُعد أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الأعضاء اعتداءً على بقية الأطراف.
وبحسب التقارير، فإن القاهرة لا ترفض مبدأ الانضمام بشكل نهائي، لكنها تتحفظ على بعض الجوانب السياسية والفنية المرتبطة بالتحالف، وتطالب بتوضيح طبيعة الالتزامات التي ستترتب على العضوية، خصوصاً في ظل المخاوف من أن يؤدي التحالف إلى جر مصر إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.
في المقابل، تتحدث تقارير عن رغبة سعودية وتركية في توسيع التحالف ليشمل مصر، باعتبارها قوة عسكرية رئيسية في المنطقة وشريكاً مهماً في الملفات الأمنية العربية. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد وصف مصر بأنها شريك طبيعي، متوقعاً انضمامها إلى التحالف بعد معالجة بعض النقاط الفنية.
ويأتي هذا التباين في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات الأمنية، وسط إعادة ترتيب للتحالفات الإقليمية، بينما تحاول القاهرة الحفاظ على مساحة للتحرك الدبلوماسي وعدم الانخراط في ترتيبات قد تفرض عليها التزامات عسكرية مباشرة.
ورغم الحديث عن وجود خلافات حول شروط وآلية الانضمام، لا توجد مؤشرات على قطيعة بين القاهرة والرياض، فيما تبقى مسألة انضمام مصر إلى تحالف مكة مرتبطة بتطور المفاوضات وتوضيح طبيعة الالتزامات السياسية والعسكرية التي ستترتب على العضوية.

