برق غزة / دولى
شارك رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية الإسلامية الطارئة التي تستضيفها الدوحة، في ظل تصعيد إقليمي متواصل على خلفية الغارة الإسرائيلية الأخيرة.
وتنعقد القمة في توقيت لافت يتزامن مع الذكرى الخامسة لتوقيع الاتفاقيات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً سياسياً وأمنياً متصاعداً، على وقع استمرار حرب غزة التي تقترب من دخول عامها الثالث، وتداعياتها الممتدة إلى عدد من دول المنطقة.
وتأتي استضافة قطر للقمة بينما تواصل لعب دور محوري في جهود الوساطة، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، لوقف الحرب في غزة، وذلك بعد أن أصبحت الدوحة أحدث محطة في سلسلة هجمات إسرائيلية طالت دولاً عدة، من بينها لبنان وإيران واليمن وسوريا.
وتُعقد القمة بشكل مشترك بين جامعة الدول العربية، التي تضم 22 دولة، ومنظمة التعاون الإسلامي، لتشكل أكبر تجمع إقليمي من نوعه، وسط آمال معلّقة باتخاذ خطوات عملية، يقابلها تشكك واسع في قدرة القمة على الخروج بموقف موحد وفعّال.
وناقش وزراء الخارجية العرب والمسلمون مشروع بيان يدين الهجوم الإسرائيلي الأخير، تمهيداً لعرضه على القادة المشاركين. وبحسب تقارير، يسعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إحياء فكرة تشكيل “قوة عربية مشتركة” للدفاع الجماعي عن الدول العربية، وهي المبادرة التي تداولها نشطاء ومحللون تحت مسمى “ناتو عربي”.
في المقابل، تصاعدت دعوات من فصائل وشخصيات سياسية لمقاطعة إسرائيل وعزلها سياسياً واقتصادياً، وملاحقة قادتها أمام المحاكم الدولية، مع التأكيد على ضرورة وقف ما وصف بـ”العدوان والإبادة” في غزة والضفة الغربية والقدس.
وعبّرت حركة حماس عن أملها في أن تشكل قمة الدوحة محطة إجماع تاريخية لوقف الحرب، محذّرة من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي يضع المنطقة بأكملها على حافة الانفجار.في المقابل، أبدت أصوات أخرى تشككها في جدوى القمة، معتبرة أنها لن تتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار، في ظل استمرار العلاقات والتفاهمات القائمة بين بعض الدول العربية وإسرائيل، وعدم اتخاذ خطوات عملية كتعليق اتفاقات التطبيع.
وتتزامن القمة مع نقاشات متجددة حول مستقبل الاتفاقيات الإبراهيمية، التي، رغم صمودها أمام تداعيات حرب غزة، تواجه تعقيدات متزايدة، لا سيما مع تعثر مسار التطبيع بين إسرائيل والسعودية، في ظل عودة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد السياسي الإقليمي.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

