برق غزة / دولى
كتبت علياء الهواري
كشفت صحيفة هآرتس العبرية، نقلًا عن المحلل العسكري عاموس هرئيل، عن حالة تآكل داخلي متسارع داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ هجوم السابع من أكتوبر، في ظل حرب ممتدة بلا أفق سياسي واضح، وتداخل غير مسبوق بين القرارين العسكري والسياسي.
ووفقًا للتقرير، يشهد الجيش انهيارًا واسعًا في منظومة الأعراف والانضباط، مع تراجع الحدود الفاصلة بين القيادة المهنية للمؤسسة العسكرية والمستوى السياسي، ما انعكس سلبًا على استقلالية القرار الأمني وأضعف البنية القيادية.
وأشار هرئيل إلى أن طول أمد الحرب والاستنزاف المستمر في قطاع غزة أحدثا اضطرابًا عميقًا داخل المؤسسة العسكرية، في مشهد شبّهه بتداعيات حرب فيتنام على الجيش الأمريكي، حيث أدت الحرب الطويلة آنذاك إلى اهتزاز الثقة الداخلية وتراجع المعايير المهنيةوأضاف التقرير أن صدمة هجوم السابع من أكتوبر، مقرونةً برغبة الانتقام، أضعفت تماسك القيادة العليا وقدرتها على فرض المعايير الأخلاقية والرقابة الصارمة، ما أدى إلى تصدعات داخلية متراكمة.
كما لفت إلى أن تصاعد تدخل المستوى السياسي في الشؤون الأمنية عمّق التآكل البنيوي داخل الجيش، وأربك منظومة اتخاذ القرار، في وقت تحتاج فيه المؤسسة العسكرية إلى وضوح استراتيجي وإعادة ضبط داخلي.
وختم التقرير بالتحذير من أن استمرار الحرب دون أفق سياسي أو تصور لنهايتها يهدد بمزيد من التفكك الداخلي وفقدان الثقة داخل المنظومة العسكرية، بما قد ينعكس على جاهزية الجيش وقدرته على إدارة المعارك المقبلة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

