كتبت علياء الهواري
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن أرقام تُظهر فارقًا كبيرًا في منح تصاريح البناء بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2020.
وبحسب ما أوردته الصحيفة في تقريرها، فإن سلطات الاحتلال منحت نحو 66 رخصة بناء فقط للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، مقابل ما يقارب 22 ألف رخصة بناء للمستوطنين خلال الفترة ذاتها، ما يعكس – وفق التقرير – فجوة واسعة في سياسات التنظيم والتخطيط العمراني.
وأشارت “هآرتس” إلى أن هذه الأرقام تستند إلى بيانات رسمية وتقارير رقابية، وتظهر اختلالًا واضحًا في آليات الموافقة على البناء، حيث يواجه الفلسطينيون قيودًا مشددة وإجراءات معقدة للحصول على تراخيص قانونية، في حين تتوسع المستوطنات بوتيرة أسرع عبر قرارات ومخططات تنظيمية معتمدة.
ووفق تحليل الصحيفة، فإن سياسة التخطيط الحالية تسهم في توسيع الفجوة العمرانية والديموغرافية في الضفة الغربية، في ظل استمرار النشاط الاستيطاني وتقييد فرص التوسع الطبيعي للمدن والبلدات الفلسطينية.
ولم يصدر تعليق فوري من الجهات الرسمية الإسرائيلية بشأن الأرقام الواردة في التقرير، إلا أن القضية تُعد من الملفات المتكررة في التقارير الحقوقية والدولية التي تتناول أوضاع البناء والتوسع السكاني في الأراضي المحتلة.

