برق غزة / محلى
قال عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى، الباحث المقدسي فخري أبو دياب، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمضي في تنفيذ مخطط يستهدف حسم ملف المسجد الأقصى المبارك، عبر فرض سيطرة كاملة عليه وإنهاء صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بشكل نهائي.
وأوضح أبو دياب، الأحد، أن الاحتلال بات يتعامل مع المسجد الأقصى باعتباره كنيسًا، ويسعى إلى تقليص الوجود الفلسطيني داخله، عبر إجراءات متدرجة تهدف إلى تفريغه من المصلين ورواده.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تتخذ خطوات تصعيدية تمسّ بحرية العبادة، من خلال فرض قيود على دخول المسلمين إلى باحات المسجد ومصلياته، مؤكدًا أن شهر رمضان يشكل عامل إرباك لمخططات الاحتلال، ما يدفعه إلى تقليل أعداد الوافدين من الضفة الغربية، والسماح لفئات محدودة فقط بالدخول إلى المسجد.
وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى تغيير كامل في الوضع القانوني والديني والتاريخي القائم في الأقصى، بدعم مباشر من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وقيادة شرطة القدس، مستشهدًا بتصاعد القيود على دخول المصلين، وقرارات الإبعاد التي طالت قضاة وأئمة وخطباء وحراس المسجد، إضافة إلى منع إدخال وجبات الإفطار ومراقبة المصلين داخل الباحات.
ولفت إلى وجود مؤشرات على نية الاحتلال منع الاعتكاف خلال العشر الأواخر من رمضان، تزامنًا مع دعوات ما تُعرف بـ”جماعات الهيكل” لزيادة الاقتحامات في تلك الفترة، مشيرًا إلى تعزيز أعداد عناصر الشرطة في محيط المسجد لتقييد دخول الشبان المقدسيين.
وأكد أبو دياب أن الإجراءات الحالية تمهد لمرحلة ما بعد رمضان، حيث يسعى الاحتلال، وفق تقديره، إلى استغلال الظروف الإقليمية والمحلية لفرض وقائع تهويدية داخل المسجد، وتحويله إلى ما يسميه “معبدًا”، محذرًا من المخاطر المتزايدة التي تحيط بالأقصى.
كما أشار إلى أن قرارات الإبعاد الأخيرة تُعدّ غير مسبوقة منذ احتلال القدس عام 1967، معتبرًا أنها تستهدف تقليص خدمات الأوقاف وتفريغ المسجد من القائمين عليه. وأضاف أن شرطة الاحتلال تتعامل مع الأقصى باعتباره تحت سلطتها المطلقة.
وتطرق أبو دياب إلى ما وصفه بتصاعد الحفريات والأنفاق في محيط المسجد، وهدم منازل في القدس، وتسجيل أراضٍ فلسطينية باسم مؤسسات الاحتلال، إضافة إلى زيادة كاميرات المراقبة وأجهزة التنصت داخل الأقصى ومحيطه، وتوسيع ساعات اقتحام المستوطنين، في محاولة لترسيخ وجود دائم داخله.
وختم بالتحذير من أن الأوضاع في القدس باتت شديدة التوتر، مؤكدًا أن أي مساس بالمسجد الأقصى من شأنه أن يفجر موجة غضب واسعة ويهدد بتصعيد ميداني جديد.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

