كتبت علياء الهواري
أثارت تقارير إعلامية عبرية جدلًا واسعًا عقب الكشف عن زيارة نظّمها مدير مصلحة السجون الإسرائيلية لمجموعة من رواد أحد الكُنس في مستوطنة “هار حوما”، حيث سُمح لهم – بحسب ما أُفيد – بجولة داخل أحد الأقسام المصنفة من الأكثر حساسية داخل أحد السجون، ومشاهدة أسرى فلسطينيين وهم مقيّدون وموجودون داخل الزنازين.
وذكرت مصادر عبرية أن مدير مصلحة السجون كوبي يعقوبي استضاف المجموعة في إطار زيارة قُدمت على أنها تعريفية، إلا أن الانتقادات ركّزت على السماح لمدنيين بالدخول إلى مناطق احتجاز حساسة ومشاهدة المعتقلين في أوضاع تقييد، وهو ما اعتبره حقوقيون خطوة مثيرة للجدل.
وأشارت التقارير إلى أن الجولة جرت في قسم يُعد من الأقسام ذات الإجراءات الأمنية المشددة، حيث يُحتجز عدد من الأسرى الفلسطينيين، وسط تساؤلات حول مدى قانونية السماح بمثل هذه الزيارات وتأثيرها على خصوصية المعتقلين وضوابط التعامل داخل المنشآت العقابية.
وأثار الحدث ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والحقوقية، إذ اعتبره منتقدون استغلالًا للمؤسسة العقابية في سياق رسائل سياسية أو اجتماعية، في حين بررت جهات مقربة من الإدارة الخطوة بأنها تأتي ضمن إطار الشفافية أو التعريف بعمل المصلحة.
ولم يصدر تعليق رسمي تفصيلي يوضح ملابسات الزيارة أو طبيعة التصريح الممنوح للمجموعة، فيما دعا حقوقيون إلى فتح تحقيق حول ما إذا كانت الإجراءات المتبعة تتوافق مع المعايير القانونية والأنظمة الداخلية المنظمة لعمل السجون.

