برق غزة_فلسطين
يعقد الكنيست جلسة جديدة لمناقشة مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة، في خطوة تشريعية قد تفتح الباب أمام واحدة من أخطر التحولات القانونية في منظومة العقوبات الإسرائيلية.وخلال الجلسة، صوّتت لجنة الأمن القومي على اعتماد خمس تحفّظات على نص المشروع، في محاولة لإدخال تعديلات تُحصّنه قانونيًا قبل طرحه للتصويت النهائي.
وقال رئيس اللجنة، تسيفكا فوغل، إن هذه التحفظات تهدف إلى “تقليص فرص الطعن بالقانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، ومنع اعتباره غير دستوري”، في إشارة واضحة إلى التخوف من إسقاطه قضائيًا بعد إقراره.
وبحسب ما جرى تداوله داخل اللجنة، فإن التعديلات أُدرجت ضمن التحفّظات التي تم التصويت عليها خلال الجلسة، وتتناول صياغات قانونية وإجرائية يُعتقد أنها تسعى لتضييق مساحة الاجتهاد القضائي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في حال قُدمت التماسات ضد القانون.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية والحقوقية بشأن تداعيات المشروع، سواء على المستوى القانوني الداخلي أو في ما يتعلق بانعكاساته الدولية، خاصة في ظل التحذيرات من تعارضه مع قواعد القانون الدولي الإنساني والمعاهدات التي تنظم عقوبة الإعدام.
ومن المتوقع أن تشهد جلسة الهيئة العامة نقاشًا محتدمًا قبيل التصويت النهائي، وسط انقسام سياسي حاد بين داعمي المشروع الذين يطرحونه باعتباره “أداة ردع”، ومعارضيه الذين يحذرون من تبعاته القانونية والسياسية والأمنية.
وفي حال إقرار القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، فسيكون قد استكمل مساره التشريعي داخل الكنيست، ما ينقله إلى مرحلة التنفيذ، ويضعه على الأرجح أمام اختبار قضائي سريع أمام المحكمة العليا، في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد الإسرائيلي الراهن.

