برق غزة_فلسطين
في تصريح يعكس تصاعد الخطاب العسكري داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، قال رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت: “من يستطيع أن يجلس إلى جواري في دبابة في رفح يستطيع أن يكون جزءًا من حكومتي.”، في إشارة مباشرة إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
التصريح الذي حمل دلالات سياسية وأمنية واضحة، جاء في سياق إعادة تموضع بينيت داخل الخارطة الحزبية الإسرائيلية، حيث يسعى إلى تقديم نفسه بوصفه رجل المرحلة الأمنية، في ظل استمرار الحرب على غزة وتعمّق الانقسام داخل حكومة الاحتلال الحالية.كلمات بينيت لم تكن عابرة؛ فهي ترسم معيارًا جديدًا للانتماء السياسي قائمًا على “الاستعداد القتالي”، لا على البرامج أو التحالفات التقليدية.
وبدا واضحًا أنه يربط بين الشرعية السياسية والمشاركة الميدانية في العمليات العسكرية، في خطاب يغازل التيار اليميني المتشدد، ويعيد تعريف مفهوم “الشراكة الحكومية” من منظور أمني صرف.
ويرى مراقبون أن اختيار رفح تحديدًا يحمل رسائل متعددة، في ظل ما تمثله المدينة من رمزية عسكرية وسياسية في المرحلة الحالية، خصوصًا مع تصاعد الضغوط الدولية بشأن العمليات هناك، والجدل المتواصل حول طبيعة التحركات الإسرائيلية جنوب القطاع.
التصريح يأتي أيضًا في وقت تتزايد فيه المنافسة داخل معسكر اليمين، مع سعي شخصيات سياسية إلى إعادة بناء قواعدها الشعبية عبر تبنّي خطاب أكثر تشددًا.
وبينما لم يعلن بينيت رسميًا عن تشكيل سياسي جديد، فإن نبرته توحي بمحاولة استقطاب شخصيات ذات خلفية عسكرية أو أمنية، وربط مستقبل أي ائتلاف محتمل بـ”شرط الميدان”.
في المقابل، أثارت العبارة انتقادات من أطراف معارضة اعتبرت أن ربط المشاركة السياسية بالوجود في ساحة القتال يعكس عسكرة متزايدة للحياة الحزبية، ويعمّق الفجوة بين العمل السياسي والمدني.

