بقلم: يونس صلاح
الركام يجتاح الطرق ،والغبار يغطي السماء ،والوجوه شاحبة،والأجساد هزيلة ومتعبة، و دماء تفوح كالياسمين، والأجواء معبدة بالغيوم السوداء، والقصف العشوائي لم يتوقف ورائحة البارود سم قاتل ينهش الأرواح جزء بسيط من معاناة أهل غزة التى جسدتها مسلسل “صحاب الأرض”
منذ زمن لم نري أعمالا تحاكي واقعنا المرير الذي نعيشه ، وبنفس الوقت لم ننسي أعمالا تحدثت عن “القضية الفلسطينية” بكل قوة بداية من مسلسل التغريبة الفلسطينية الذي نقل مرارة النكبة ،والتهجير منذ عام ال1948 وأبدع الممثلون أن ذاك فى نقل قساوة ما مر به شعبنا الفلسطيني جراء طردهم من بيوتهم بقوة، من قبل الصهاينة والمجازر التى ارتكبت بحقهم وتصدر العمل رواجا واسعا بين كل أطياف الشعب الفلسطيني والوطن العربي أيضا
ولا يغيب عنا أيضا مسلسل “الإجتياح” الذي تألق مخرجه، ومن أنتج العمل وكوادر العمل الدرامي داخله ،بنقل حكاية وقصة مخيم جنين وأساطير العمل المقاوم هناك ، حيث جسد العمل حكاية شهداء المقاومة الذين حاربوا الكيان بعد إجتياح المدينة فى العام 2000 ،وهناك الكثير من الأعمال العربية التى جسدت القضية الفلسطينية ما زالت حاضرة ، بقلوب الكثيرين
مرة أخري يعود بنا التاريخ من جديد بقوة، من أرض الكنانة مصر بعمل ضخم جعل الإعلام العبري يقف على ساق واحد “صحاب الارض” دمج التاريخ والحاضر وتحدث عن الواقع ، ونقل المعاناة كما هيا كأنهم كانوا معنا، هو عبارة عن مسلسل لكنه بحجمه يتحدث عن قضية أمة سكنت قلوب الجميع،وقلوب المصريين بذات، حرب غزة وتفاصيلها الصغيرة والكبيرة والمجازر التي أرتكبت بحق الأطفال والصغار ، وتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وإقتحام المستشفيات وإعتقال الأطباء والإعدام بطرقات كلها كانت حاضرة بالمسلسل.
“صحاب الأرض” يكشف عن مدي الحب والترابط بين البلدين الشقيقين مصر وفلسطين وغزة بذات ويعيد البوصلة من جديد على القضية الأكثر عدلا فى العالم ، وأن مهما فعل الكثيرون لضرب روح المحبة بين مصر وغزة ستفشلها إرادة الشعوب والقيادة الحكيمة للشعبين ،عاشت فلسطين حرة وعاشت مصر عربية بأيدي أصيلة .

