برق غزة / وكالات
حذّر الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة من تداعيات أي مواجهة مفتوحة محتملة مع إيران، مؤكدًا أن آثارها لن تبقى ضمن الإطار الإقليمي، بل ستنعكس بشكل مباشر على قطاع غزة والمشهد الفلسطيني بشكل عام.
وأوضح عفيفة أن اتساع رقعة الصراع في المنطقة سيؤدي حتمًا إلى إعادة ترتيب أولويات القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تغيّر سلم الاهتمامات الدولية قد ينعكس سلبًا على موقع القضية الفلسطينية ضمن الأجندة السياسية العالمية.
وبيّن أن انشغال الإدارة الأمريكية بإدارة صراع إقليمي أوسع قد يخفف مستوى الضغط الممارس على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ما قد يفتح الباب أمام إبطاء تنفيذ الاتفاق أو إعادة تفسير بعض بنوده بذريعة الظروف الأمنية المتصاعدة.
وأضاف أن حكومة الاحتلال قد تستغل أجواء التصعيد الإقليمي لتمديد حالة الطوارئ وتأجيل استحقاقات الانسحاب وإعادة الإعمار، إلى جانب المضي في سياسات الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس.
وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي، أشار عفيفة إلى أن مآلات المواجهة مع إيران ستؤثر في حسابات القوى السياسية الفلسطينية، موضحًا أن صمود إيران قد يمنح بعض الأطراف هامشًا سياسيًا أوسع، بينما قد تؤدي أي انتكاسة تتعرض لها إلى التركيز على تثبيت الجبهة الداخلية في غزة والضفة وتقليل الخسائر المحتملة.
وحذّر من خطورة ربط المسار الإيراني بالملف الفلسطيني، معتبرًا أن تحويل غزة إلى ورقة ضغط ضمن مسارات التفاوض غير المباشر قد يزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية والسياسية في القطاع.
وختم عفيفة بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عاجلًا، داعيًا إلى عقد لقاء وطني فلسطيني لإجراء تقدير موقف موحّد والاستعداد لمختلف السيناريوهات التي قد تعيد تشكيل خريطة المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

