برق غزة / يران
قال مسؤول أمني-سياسي إيراني إن التطورات الجارية في المواجهة الحالية، ولا سيما المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة خمسة أيام، تمثل ما وصفه بـ«خداع ترامبي جديد» قائم على تغيير التكتيك وليس التوجه الاستراتيجي.
وأضاف المسؤول، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن فكرة «الضربة العسكرية الكبرى» ضد إيران جاءت ـ بحسب تقديره ـ كمحاولة لإيجاد مخرج من مأزق استمرار الحرب، مشيراً إلى أن أطرافاً عسكرية إسرائيلية دفعت بهذا الخيار بهدف فرض معادلة جديدة على الأرض.
وأوضح أن ترامب تبنّى فكرة التصعيد عبر التهديد باستهداف البنى التحتية الإيرانية، وخاصة منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء، قبل أن يتراجع لاحقاً بعد تلقي واشنطن رسائل ردع إيرانية حازمة تضمنت التهديد باستهداف مصادر الطاقة في الدول التي قد تُستخدم منصات لانطلاق أي هجوم.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن هذا التراجع أثار قلقاً داخل أوساط اليمين الإسرائيلي، التي تخشى – وفق قوله – من احتمال إغلاق ملف الحرب بشكل مفاجئ عبر تسوية سياسية.
وكشف كذلك عن معطيات تفيد بوجود تباين داخل الإدارة الأمريكية، حيث يعمل فريق نائب الرئيس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية على تقليص تأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في دوائر القرار الأمريكي، مقابل تنسيق يجريه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع الحكومة الإسرائيلية للدفع نحو خيار «الضربة العسكرية الكبرى» باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
وأكد المسؤول أن إيران تركز حالياً على الاستعداد لحرب شاملة واحتواء أي تحركات مفاجئة، معتبراً أن هدف طهران الأساسي هو فرض قناعة لدى واشنطن بأن هذه الحرب يجب أن تكون الأخيرة، ومنع تحقيق أي صورة نصر سياسي للرئيس الأمريكي.
والتصعيد الحالي يأتي ضمن حرب إقليمية متصاعدة منذ مطلع 2026، شهدت ضربات أمريكية وإسرائيلية على مواقع إيرانية وتهديدات متبادلة باستهداف البنية التحتية للطاقة، خصوصاً بعد إنذار أمريكي مرتبط بمضيق هرمز ومنشآت الكهرباء الإيرانية.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

