بقلم : يونس صلاح
تشتد الحرب بين إيران والحلف الصهيو أمريكي ، ولم تضع هذه الحرب أي حدود، للوقوف عندها بنسبة للغرب فلم يدع الكيان الصهيوني برئاسة نتنياهو، ومن خلفه الولايات المتحدة الأمريكية ،بقيادة ترامب شيء إلا و استخدموه ، لضرب ايران ولم يقتصر ذلك على المنشأت العسكرية بل أيضا وصل بيهم الحد إلى استهداف البنية التحتية ، من محطات طاقة ومياه وجسور ما يوحى بدرجة الأولى إلى العجز الكبير فى تحقيق أهداف الحرب
ودليل لا شك فيه على بداية الهزيمة للكيان وامريكا على يد إيران ، نتنياهو أجبر ترامب على الصعود لشجرة التصعيد لكن ، ترامب الأن بقيا عالقا على هذه الشجرة وما زال يبحث عن سلم النزول بإتفاق يحفظ ماء وجهه أمام الحلفاء
والهزيمة الأكبر التى تلقتها أمريكا كانت أمس البارحة ، بعد أن قامت إيران بإسقاط طائرة “الشبح” التي لا ترصدُها الراداراتُ، والتي تطيرُ على ارتفاعاتٍ شاهقةٍ تتخطّى الخمسينَ ألفَ قدمٍ، والقادرةُ على ضربِ الأهدافِ من مسافاتٍ بعيدةٍ؛ تمَّ اليومَ رصدُها وإسقاطُها. وهذا المُعطى الجديدُ -إذا ما تبيّنَ أنّه ليس حادثاً منفرداً ووليدَ الصُّدفةِ- فإنه سيُغيّرُ الكثيرَ من مجرياتِ الحربِ، وسيُشيعُ نوعاً من الخوفِ في قلوبِ الطيّارينَ الأمريكيينَ وفي رئاسةِ هيئةِ الأركانِ الأمريكيّةِ التي قامَ ترامب بإقالةِ وإهانةِ رئيسِها اليوم.
أرسلت أمريكا طائراتٍ مروحيّةً من طرازاتٍ متقدّمةٍ جداً للبحثِ عن الطيّارَيْنِ اللّذَيْنِ يبدو أنّهما قفزا من الطائرةِ، غيرَ أنَّ المروحيّاتِ انسحبت بسرعةٍ بعد أن تعرّضت لاستهدافاتٍ من المقاوماتِ الأرضيّةِ الإيرانيّةِ. والحدثُ بحدِّ ذاتِه يُشكّلُ نقطةَ تحوّلٍ جديرةً بالاهتمامِ إذا كان -كما قُلنا- ليسَ حدثاً منفرداً.
لقد قرأت تحليلاً قبل أسبوعينِ حولَ إمكاناتِ إيران العسكريّةِ الجديدةِ، وقُلتُ إنه (وحسبَ التقاريرِ المنشورةِ في الدوريّاتِ العسكريّةِ الغربيّةِ والتسريباتِ الاستخباراتيّةِ الروسيّةِ والصينيّةِ) فإنَّ إيران قد حصلت على دعمٍ لوجستيٍّ كبيرٍ من الصين، سواءً على صعيدِ النُّصحِ الاستخباريِّ، أو الإمدادِ بأصولٍ عسكريّةٍ لا تملكُها إيران. وهذا ما يمكنُ أن نؤكّدَه اليومَ بعد حادثةِ إسقاطِ أقوى طائرةٍ عسكريّةٍ أمريكيّةٍ، وقد اعترفت أمريكا بذلك.
والمخاوفُ الآن تكمنُ في أن تتمكّنَ إيران من أسرِ الطيّارَيْنِ وعرضِهما على شاشاتِ الفضائيّاتِ؛ مما سيُسبّبُ إحراجاً كبيراً للجيشِ الأمريكيِّ الذي يُحاربُ “دون عقيدةٍ عسكريّةٍ” بحسبِ تقاريرَ أمريكيّةٍ كثيرةٍ.
سننتظرُ الساعاتِ القادمةَ لنرى تطوراتِ المشهدِ وكيف ستكونُ ردودُ الأفعالِ في أمريكا. إنَّ القوّاتِ الأمريكيّةَ -وبفضلِ ترامب ونتنياهو وحدَه- تغوصُ في المستنقعِ الإيرانيِّ، الذي قد يكونُ نسخةً جديدةً مطوّرةً من الحربِ الأفغانيّةِ المُدمّرةِ، والتي دفعت فيها أمريكا -بحسبِ المصادرِ الأمريكيّةِ وتصريحاتِ ترامب نفسِه- أكثرَ من ثلاثةِ تريليوناتِ دولارٍ على مدى عشرينَ عاماً.
ناهيك أيضا عن الدمار داخل الكيان الصهيوني، وهرولتهم المستمرة للملاجئ ، وتكتمهم الإعلامى على الخسائر داخل كيانهم الهش كلها تنذر بشيء واحد بأن هزيمة إيران أصبحت من المستحيل وأن الحل الوحيد هو البحث عن آتفاق يرضي إيران ليخرج حلف ترامب ونتنياهو من الحرب بماء الوجه
