برق غزة / طهران
تشهد منطقة مضيق هرمز تصعيداً جديداً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات متبادلة حول الوضع الأمني والملاحي في الممر البحري الاستراتيجي.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها بدأت تهيئة الظروف اللازمة لإزالة الألغام من مضيق هرمز، مشيرة إلى عبور مدمرتين أمريكيتين هما “فرانك بيترسون” و”مايكل ميرفي” للمضيق وتنفيذ عمليات في منطقة الخليج، في إطار ما قالت إنه لضمان سلامة الممر الملاحي.
وأضافت القيادة المركزية أن المهمة تهدف إلى “تأمين خلو المضيق من الألغام” التي اتهمت الحرس الثوري الإيراني بزرعها، كما أعلنت عن نية نشر قوات إضافية وطائرات مسيّرة تحت الماء للمشاركة في عمليات إزالة الألغام، إلى جانب العمل على إنشاء ممر ملاحي جديد بالتنسيق مع قطاع النقل البحري.
في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” عن مسؤول عسكري إيراني تأكيده أن طهران “لن تسمح بعبور أي سفينة عبر مضيق هرمز دون ترخيص”، مشدداً على أن أي حركة ملاحة في المضيق تخضع لموافقة السلطات الإيرانية، نافياً في الوقت نفسه السماح بعبور أي مدمرة أمريكية.
كما أفادت تقارير نقلتها صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصادر مطلعة بأن المفاوضين الإيرانيين رفضوا مقترحاً يتعلق بإدارة مشتركة للمضيق، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية أخرى، بينها i24NEWS، عن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب خلافات جوهرية حول ملف المضيق.
وبحسب المصادر ذاتها، تتمسك إيران بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن المارة، وهو ما تعتبره أطراف دولية أحد أبرز نقاط الخلاف في أي تسوية محتملة تخص أمن الملاحة في الخليج.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متكرر حول مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً، حيث تتكرر الاتهامات الغربية لإيران بتهديد الملاحة، في حين تؤكد طهران أن وجودها في المضيق يهدف إلى حماية أمنها القومي وضمان مصالحها الاستراتيجية.
وتشير تقارير دولية سابقة إلى أن القوات الأمريكية تنفذ بشكل دوري عمليات مراقبة ومكافحة ألغام في الخليج، ضمن جهودها لضمان حرية الملاحة في المنطقة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

