برق غزة /غزة
حذّر الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الرائد محمود بصل، من انهيار وشيك في عمل الجهاز نتيجة أزمة حادة في الوقود ونقص قطع الغيار، ما أدى إلى تراجع غير مسبوق في قدراته التشغيلية.
وأوضح بصل أن طواقم الدفاع المدني تواجه شُحًا شديدًا في إمدادات الوقود، إلى جانب نقص كبير في قطع الغيار اللازمة لصيانة المركبات، التي يعتمد معظمها على صيانة دورية لم تعد ممكنة في ظل الظروف الراهنة.
وأشار إلى أن عدد المركبات العاملة تراجع بشكل كبير، حيث انخفض من نحو خمس مركبات في كل محافظة سابقًا إلى مركبة واحدة فقط في بعض المناطق، ما أدى إلى خروج محافظات كاملة مثل رفح وشمال قطاع غزة عن الخدمة بشكل فعلي.
وبيّن أن الجهاز يعمل حاليًا بما لا يتجاوز 10% من قدرته التشغيلية، محذرًا من أن نفاد الوقود سيؤدي إلى توقف كامل لخدمات الإنقاذ والإطفاء، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على حياة المدنيين في القطاع.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) بأن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية متفاقمة، تشمل انهيارًا في الخدمات الأساسية نتيجة نقص الوقود والإمدادات الحيوية.
وأكدت التقارير أن القيود المفروضة على دخول الوقود والمواد الأساسية أدت إلى تعطّل واسع في عمل المستشفيات وخدمات الطوارئ، بما فيها فرق الدفاع المدني، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني ويهدد قدرة الجهات المختصة على الاستجابة للحوادث والإنقاذ.
كما حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن استمرار نقص الوقود سيؤدي إلى شلل شبه كامل في الخدمات الحيوية، داعية إلى ضرورة تأمين وصول الإمدادات بشكل عاجل لضمان استمرار الخدمات الأساسية وحماية المدنيين.
وبذالك تعكس أزمة الوقود وقطع الغيار في غزة تدهورًا خطيرًا في البنية الخدمية، حيث باتت خدمات الإنقاذ والإطفاء على وشك التوقف الكامل، وسط تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

