برق غزة /غزة
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم، عن تدهور متسارع في الأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والحصار وتعطل سلاسل الإمداد، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية وزيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
ووفق بيانات رسمية، سجّل مؤشر أسعار المستهلك في قطاع غزة ارتفاعًا حادًا بنسبة 12.42% خلال شهر آذار/مارس الماضي، في مؤشر خطير على تفاقم معدلات التضخم داخل القطاع.
وأوضح الإحصاء أن أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية شهدت قفزات كبيرة نتيجة نقص المعروض واضطراب الأسواق، في وقت تعاني فيه الأسر من أزمات متراكمة تشمل النزوح وفقدان مصادر الدخل وتراجع الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن استمرار القيود على إدخال البضائع والوقود إلى القطاع يزيد من حدة عدم الاستقرار الاقتصادي والمعيشي، محذرًا من أن تفاقم الأزمة الاقتصادية بات يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي ويزيد من صعوبة الحياة اليومية للسكان.
في سياق متصل، أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي في تقارير حديثة أن قطاع غزة يواجه خطرًا متزايدًا لانعدام الأمن الغذائي، مشيرتين إلى أن القيود المفروضة على دخول المساعدات والسلع الأساسية، إلى جانب تدمير البنية التحتية، أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية للسكان.
كما حذّرت المنظمتان من أن استمرار هذه الظروف قد يدفع شريحة واسعة من السكان إلى مستويات كارثية من الجوع، خاصة في ظل الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية لتأمين الاحتياجات اليومية.
وبذالك تعكس هذه المعطيات صورة متكاملة لأزمة اقتصادية ومعيشية متفاقمة في قطاع غزة، حيث يتقاطع التضخم المرتفع مع نقص الإمدادات وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما ينذر بمزيد من التحديات أمام السكان في المرحلة المقبلة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

