برق غزة / غزة
تتصاعد الانتقادات في قطاع غزة بشأن طبيعة المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من أزمة حادة في الوقود ونقص حاد في المستلزمات الأساسية لتشغيل المرافق الحيوية.
وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، إن شحنات المساعدات التي وصلت مؤخراً تضمنت مواد غذائية ترفيهية مثل الحلويات والمشروبات الغازية، في حين لا تزال الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، غير متوفرة.
وأوضح أن استمرار نقص الوقود يهدد بشكل مباشر عمل أقسام حيوية، خاصة حضّانات الأطفال وغرف العمليات، مشيراً إلى أن هذه المرافق لا يمكنها العمل دون إمدادات كهربائية مستقرة، وهو ما يعتمد بشكل شبه كامل على المولدات في ظل انقطاع التيار الكهربائي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، والتي أفادت بارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية في القطاع، نتيجة الحرب المستمرة وتعطل سلاسل الإمداد.
كما حذّرت جهات محلية، بينها جهاز الدفاع المدني في غزة، من أن نقص الوقود وقطع الغيار بات يشكل تهديداً مباشراً لاستمرار الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الإنقاذ والإطفاء، وسط تراجع غير مسبوق في القدرة التشغيلية.
ويرى مراقبون أن طبيعة المساعدات التي تدخل القطاع لا تتناسب مع الأولويات الإنسانية العاجلة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواد طبية، وقود، ومستلزمات تشغيل البنية التحتية الصحية والخدمية.
وتتواصل الدعوات من منظمات محلية ودولية إلى إعادة توجيه المساعدات بما يلبي الاحتياجات الفعلية للسكان، وضمان إدخال الإمدادات الحيوية بشكل عاجل، لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

