القاهرة – برق غزة
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأكيده على ضرورة التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في رسالة سياسية واضحة تعكس تمسك القاهرة بعدم الاكتفاء بالتهدئة المؤقتة، والدفع نحو تثبيت مسار أشمل يضمن وقفًا مستدامًا للعدوان ويمنع عودة الانفجار من جديد.
وشدد الرئيس المصري على أن المرحلة الثانية تمثل الحلقة المفصلية في الاتفاق، باعتبارها لا تتعلق فقط باستمرار الهدنة، بل بترسيخ الانتقال من وقف إطلاق نار هش إلى مسار أكثر استقرارًا يشمل التهدئة الكاملة، وتبادل الأسرى، وتوسيع إدخال المساعدات، وفتح الباب أمام معالجة الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
الموقف المصري يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع تزايد المخاوف من تعثر بعض بنود الاتفاق أو الاكتفاء بمكاسب المرحلة الأولى دون استكمال الاستحقاقات الأصعب، وهو ما قد يعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر ويهدد بانهيار التفاهمات الهشة.
ويعكس تشديد القاهرة أن مصر لا تنظر إلى ملف غزة باعتباره مجرد وساطة مؤقتة، بل باعتباره قضية أمن قومي واستقرار إقليمي، خاصة في ظل التحذيرات المتكررة من أن أي انتكاسة في الاتفاق ستفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد ستكون أكثر خطورة على المنطقة بأسرها.

