برق غزة / مضيق هرمز
شهدت أزمة الملاحة في مضيق هرمز، اليوم الأربعاء، تصعيداً جديداً مع إعلان بحرية الحرس الثوري الإيراني عبور 26 سفينة تجارية وناقلة نفط عملاقة عبر المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدة أن حركة المرور البحرية تتم وفق تصاريح مسبقة وتنسيق مباشر مع القوات الإيرانية المنتشرة في المنطقة.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” توسيع إجراءات الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ الشهر الماضي، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية أجبرت نحو 90 سفينة وناقلة نفط على تغيير مساراتها، إلى جانب تعطيل أربع سفن أخرى منذ بدء العمليات البحرية المرتبطة بالحصار.
وأكدت واشنطن نشر مروحيات هجومية متطورة من طراز “AH-1Z Viper” التابعة لقوات مشاة البحرية الأمريكية “المارينز”، لتنفيذ دوريات قتالية ومرافقة السفن التجارية في المياه الإقليمية، ضمن جهود فرض الالتزام بالإجراءات الأمريكية المفروضة على الملاحة المرتبطة بإيران.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران في فبراير الماضي، الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية وارتفاع حاد في تكاليف الشحن وأسعار النفط.
وفي تطور لافت، أفادت تقارير دولية بتمكن ناقلتي نفط صينيتين تحملان قرابة أربعة ملايين برميل من النفط الخام من عبور المضيق والخروج بسلام، فيما تستعد ناقلة صينية ثالثة للمغادرة خلال الساعات المقبلة، بعد تفاهمات خاصة بين بكين وطهران لتخفيف القيود المفروضة على السفن الصينية.
كما أعلنت كوريا الجنوبية نجاح إحدى ناقلاتها النفطية في عبور المضيق عقب تنسيق أمني وسياسي مع السلطات الإيرانية، في مؤشر على استمرار بعض الاستثناءات المحدودة رغم التوترات العسكرية المتصاعدة.
وأشار مرصد الشحن الدولي “لويدز ليست” إلى تسجيل ارتفاع نسبي في حركة الملاحة خلال الأسبوع الماضي، مع عبور 54 سفينة عبر المضيق، أي ما يعادل ضعف الحركة المسجلة في الأسبوع السابق، إلا أن هذه الأرقام لا تزال بعيدة عن المعدلات الطبيعية التي كانت تصل إلى نحو 140 سفينة يومياً قبل اندلاع الأزمة الحالية.
وفي السياق ذاته، حذرت تقارير اقتصادية دولية من أن استمرار القيود العسكرية والتوترات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في أسواق النفط العالمية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية على هذا الممر البحري الحيوي، الذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة الدولية للطاقة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

