برق غزة / فلسطين
حذّر نادي الأسير الفلسطيني، اليوم، من تفاقم انتشار مرض الجرب بين الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، نتيجة استمرار الحرمان من العلاج وتردي الأوضاع الصحية والمعيشية، في ظل ما وصفه بسياسات التجويع والجرائم الطبية المتواصلة بحق المعتقلين.
وأوضح النادي، في بيان صحفي، أن عوامل انتشار مرض الجرب لا تزال تُستخدم كأداة تعذيب ممنهجة داخل السجون، مشيرًا إلى أن الأسرى يواجهون كارثة صحية متصاعدة بالتزامن مع استمرار عمليات القمع والانتهاكات اليومية بحقهم.
وأضاف أن الجهود القانونية التي بذلتها المؤسسات المختصة، عبر التوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلزام إدارة السجون بتوفير العلاج اللازم وإنهاء أسباب انتشار المرض، لم تحقق نتائج فعلية، واقتصرت على إجراءات وصفها بـ”الشكلية والمحدودة”، الأمر الذي أدى إلى عودة المرض للتفشي مجددًا في عدد من السجون المركزية.
وأكد نادي الأسير أن استمرار هذه السياسات يعكس توجهاً ممنهجاً لاستخدام الحرمان من الرعاية الصحية كوسيلة للتعذيب، ضمن ما يُعرف بالجرائم الطبية، محذرًا من التداعيات الخطيرة لتفاقم الأوضاع الصحية داخل السجون.
وأشار البيان إلى أن أوضاع الأسرى والمعتقلين شهدت تحولات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، ما جعل السجون، بحسب وصفه، “ميدانًا آخر للإبادة” من خلال نظام متكامل من التعذيب والإهمال الطبي والتجويع.
ووفقًا لنادي الأسير، فقد أسهمت هذه السياسات في استشهاد أكثر من 100 أسير ومعتقل منذ بدء الحرب، أُعلنت هويات 89 منهم حتى الآن، وسط مطالبات متواصلة للمؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لحماية الأسرى وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.
وأشار النادي الأسير الفلسطيني وثّق خلال الأشهر الماضية انتشار مرض الجرب في عدة سجون إسرائيلية، خاصة في سجني النقب ومجدو.
وأصدر شؤون الأسرى والمحررين تقارير متكررة حذرت فيها من تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض الجلدية بين المعتقلين.
و دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مناسبات سابقة إلى ضمان حصول المحتجزين على الرعاية الصحية الملائمة وفق القانون الدولي الإنساني.
عبر عدد من خبراء الأمم المتحدة ومقرريها الخاصين عن قلقهم إزاء أوضاع المعتقلين الفلسطينيين وظروف الاحتجاز بعد الحرب على غزة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجله

