برق غزة/ وكالات
الإعلان الأميركي عن مشاركة مصر في «قوة الاستقرار الدولية» في قطاع غزة يُنظر إليه على أنه تطور مهم قد يساعد في تجاوز بعض العقبات التي أخرت نشر هذه القوة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الأزمة حُلّت بالكامل أو أن انتشار القوة أصبح وشيكاً. 
بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، فإن مشاركة مصر تُعد ذات أهمية خاصة نظراً لكونها دولة مجاورة لقطاع غزة ولها دور محوري في ملف المعابر والمساعدات والوساطة بين الأطراف المختلفة. كما نشرت الخارجية الأميركية صوراً لعسكريين مصريين ضمن الجهود المتعلقة بالقوة الدولية. 
وتشير التقارير إلى أن الدور المتوقع للقوة الدولية يشمل:
• مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
• الإشراف على دخول المساعدات الإنسانية.
• دعم ترتيبات الأمن والاستقرار داخل القطاع.
• المساعدة في تدريب وتأهيل قوات الشرطة الفلسطينية.
• توفير بيئة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي المبكر. 
مع ذلك، ما زالت هناك تحديات رئيسية أمام نشر القوة، منها التوافق السياسي بين الأطراف المختلفة، وترتيبات الأمن داخل القطاع، وآليات عمل القوة الدولية وصلاحياتها، إضافة إلى القضايا المرتبطة بنزع السلاح ومستقبل إدارة غزة بعد الحرب. ولهذا يرى محللون أن المساهمة المصرية قد تمنح المشروع زخماً سياسياً وعملياً، لكنها ليست كافية وحدها لضمان الانتشار الفوري للقوة. 
كما أن تقارير سابقة كانت تشير إلى أن مصر والأردن سيقتصر دورهما على تدريب الشرطة الفلسطينية، بينما تعهدت دول أخرى بإرسال قوات ميدانية، ما يجعل الإعلان الأميركي الأخير محل متابعة لمعرفة ما إذا كان يعني توسيع الدور المصري ليشمل عناصر عسكرية ضمن القوة نفسها أم أنه يندرج ضمن أدوار الدعم والتنسيق والتدريب. 
بعبارة مختصرة: مشاركة مصر يمكن أن تسهم في تسريع نشر «قوة الاستقرار الدولية» وتعزيز فرص نجاحها، لكنها لا تزيل بمفردها العقبات السياسية والأمنية التي أخرت تنفيذ المشروع حتى الآن.

