برق غزة / خاص
في الثامن من تموز من كل عام، يستحضر الفلسطينيون والعرب ذكرى رحيل الأديب والصحفي والمناضل الفلسطيني غسان كنفاني، الذي اغتيل عام 1972، لكن حضوره بقي راسخًا في الوعي الثقافي والوطني، حتى أصبح رمزًا للأدب المقاوم وصوتًا لا يزال يروي حكاية فلسطين للأجيال.
وُلد غسان كنفاني عام 1936 في مدينة عكا، وعاش تجربة اللجوء بعد نكبة عام 1948، فانعكست معاناة الاقتلاع والتهجير في معظم أعماله الأدبية.
لم تكن كتاباته مجرد روايات وقصص، بل كانت شهادة حية على معاناة الشعب الفلسطيني، ورسالة تؤكد أن الهوية لا تُمحى، وأن الوطن يبقى حيًا في الذاكرة مهما طال الغياب.
قدّم كنفاني أعمالًا خالدة، من أبرزها: رجال في الشمس، وعائد إلى حيفا، وأم سعد، والتي جسدت معاناة اللاجئين، وأسئلة الهوية، والتمسك بحق العودة، بلغة أدبية عميقة جمعت بين البساطة والقوة.
إلى جانب إبداعه الأدبي، كان غسان كنفاني صحفيًا بارزًا، استخدم قلمه للدفاع عن القضية الفلسطينية، مؤمنًا بأن الكلمة سلاح لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى في مواجهة الظلم والاحتلال.
في الثامن من تموز عام 1972، اغتيل غسان كنفاني في العاصمة اللبنانية بيروت بتفجير استهدف سيارته، ما أدى أيضًا إلى استشهاد ابنة شقيقته لميس، في محاولة لإسكات صوته.
لكن الاغتيال لم ينهِ حضوره، بل زاد من انتشار فكره وإرثه الأدبي.
وبعد مرور 54 عامًا على رحيله، لا يزال غسان كنفاني حاضرًا في الكتب والجامعات والمنابر الثقافية، وتبقى كلماته شاهدة على أن الأدب يمكن أن يحفظ الذاكرة، وأن القلم قادر على مقاومة النسيان، لتظل فلسطين حاضرة في الضمير الإنساني جيلاً بعد جيل.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

