وكالات- برق غزة
لم يكن اسم روبرتو كارلوس بحاجة إلى مناسبة جديدة ليعود إلى واجهة الأخبار. فأسطورة كرة القدم البرازيلية، الذي ارتبط اسمه بريال مدريد والمنتخب البرازيلي وبواحد من أشهر الأهداف في تاريخ اللعبة، وجد نفسه مجددًا محور اهتمام عالمي، لكن هذه المرة بعيدًا عن المستطيل الأخضر، بعدما انتشرت تقارير تتحدث عن اعتناقه الإسلام ونطقه بالشهادتين في البرازيل.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية حديثة، فإن القصة بدأت من لقاءات جمعت كارلوس بالشيخ جهاد حمادة، أحد الشخصيات البارزة في أوساط الجالية المسلمة بمدينة ساو باولو. ونقل السياسي التركي علي شاهين عن الشيخ حمادة أن كارلوس كان على تواصل معه منذ فترة، قبل أن يزوره قبل نحو أربعة أسابيع وينطق بالشهادتين، معلنًا اعتناقه الإسلام.
من ملاعب البرازيل إلى ريال مدريد
روبرتو كارلوس، البالغ من العمر 53 عامًا، صنع اسمه واحدًا من أبرز المدافعين في تاريخ كرة القدم. اشتهر بسرعته الكبيرة وقوة تسديداته، وترك بصمته مع ريال مدريد والمنتخب البرازيلي، قبل أن يخوض تجارب احترافية أخرى، من بينها فنربخشة التركي.
لكن الشهرة الرياضية لم تكن وحدها ما أعاد اسمه إلى المشهد خلال الأيام الأخيرة؛ إذ تزامنت الأنباء المتداولة حول الإسلام مع ظهور صور ومعلومات عن زواجه من المغربية سهيلة الطاهري، في مراسم حضرها الشيخ جهاد حمادة.
رواية تنتظر التأكيد الرسمي
ورغم انتشار الخبر على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فإن الدقة الصحفية تفرض التوقف عند نقطة مهمة: لم يصدر حتى الآن تصريح مباشر وموثق من روبرتو كارلوس نفسه يؤكد اعتناقه الإسلام.
وتؤكد تقارير تحقق صحفي أن الرواية تستند أساسًا إلى تصريحات نقلها السياسي التركي علي شاهين عن الشيخ جهاد حمادة، وهو ما يجعل الخبر متداولًا بقوة، لكنه لا يرتقي بعد إلى تأكيد رسمي صادر عن اللاعب.
زواج أثار التساؤلات
وزاد ارتباط كارلوس بسيدة الأعمال ووكيلة اللاعبين ذات الأصول المغربية سهيلة الطاهري من حجم الاهتمام بالقصة، خصوصًا بعد تداول صور لمراسم زفاف ذات طابع إسلامي.
وبحسب تقارير صحفية، فإن زواجهما يعود إلى يناير/كانون الثاني 2026، فيما أقيم احتفال آخر في يوليو/تموز بحضور أفراد من العائلة والأصدقاء. كما ظهرت معلومات عن حضور الشيخ حمادة مراسم عقد القران.
صورة أشعلت مواقع التواصل
ومع انتشار خبر اعتناق كارلوس الإسلام، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زُعم أنها تُظهر النجم البرازيلي بالزي الإسلامي.
لكن عمليات التحقق كشفت أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي وليست صورة حقيقية، وهو ما يؤكد أهمية عدم الاعتماد على الصور المتداولة وحدها لإثبات خبر يتعلق بحياة شخصية عامة.
بين الخبر والحقيقة
وهكذا، تحولت قصة روبرتو كارلوس خلال ساعات إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا في الوسط الرياضي والإعلامي، بين من اعتبرها إعلانًا عن بداية مرحلة جديدة في حياة أسطورة الكرة البرازيلية، ومن دعا إلى انتظار تصريح رسمي منه.
وفي انتظار ذلك التصريح، تبقى الرواية المتداولة قائمة على تصريحات منسوبة إلى الشيخ جهاد حمادة نقلها السياسي التركي علي شاهين، بينما لم يصدر عن كارلوس نفسه، حتى الآن، إعلان علني مستقل يحسم الجدل.
وبعيدًا عن الملاعب والأهداف والبطولات، يجد روبرتو كارلوس نفسه أمام فصل جديد من حياته الشخصية، فصلٌ أثار اهتمام الملايين حول العالم، وأعاد اسم النجم الذي طالما هز شباك الخصوم إلى صدارة المشهد، هذه المرة بقصة تتجاوز كرة القدم إلى الدين والحياة الخاصة.

