منوعات _ برق غزة
تنمو في جزيرة سقطرى اليمنية، شجرة تبدو وكأنها خرجت من مخيلة طفل بجذع منتفخ كالقارورة، وأغصان رفيعة، وأزهار وردية زاهية.
وتعرف هذه الشجرة محليا باسم “شجرة القارورة”، أو “شجرة الزجاجة” (ﻷن جذعها المنتفخ والسميك من القاعدة يشبه شكل الزجاجة)، كما يطلق عليها اسم “وردة الصحراء السقطرية” (Adenium Obesum). وهذا النبات الجميل يحمل في طياته تناقضا مذهلا: إنه دواء وسمّ في آن واحد.
تنمو وردة الصحراء السقطرية حصرا على تضاريس جزيرة سقطرى الصخرية في المحيط الهندي. ويمكن أن يصل قطر قاعدة الجذع إلى نحو 2.4 متر، ما يجعلها تبدو كقارورة ماء عملاقة موضوعة على سطح الأرض. وهذا الانتفاخ هو تكيف طبيعي يسمح للنبتة بتخزين المياه في جذعها وجذورها لمواجهة فترات الجفاف الطويلة. وبعد أشهر من الظهور كتحفة صحراوية غريبة، تتحول في الفترة من أوائل مارس إلى أواخر أبريل إلى مشهد خلاب من الأزهار الوردية والبيضاء.
وتنتمي وردة الصحراء إلى عائلة النباتات المعروفة باسم Apocynaceae، المعروفة باحتوائها على اللاتكس ومركبات نشطة بيولوجياً، النباتات المعروفة باحتوائها على مركبات نشطة بيولوجيا، أبرزها
“الغليكوسيد القلبي” (Cardiac glycoside). فعندما تجرح النبتة، تفرز عصارة لبنية بيضاء تحتوي على هذه المركبات التي تؤثر على القلب. وهنا تكمن المفارقة: فبكميات صغيرة، يمكن لهذه المركبات أن تزيد من قوة انقباضات القلب مع إبطاء معدلها، ما يجعلها مفيدة في علاج أنواع معينة من فشل القلب. لكن الجرعة الزائدة تؤدي إلى القيء، وتشوش الرؤية، واضطرابات في نظم القلب الخطيرة التي قد تكون مميتة لكل من البشر والحيوانات.

