برق غزة /غزة
كتبت: نور الهدى أبو عودة
قُتل عز الدين البيك، الذي عُرف بوصفه قائد «لواء الشمال» في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، فجر الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026،
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي استهدف البيك، فيما أكدت مصادر طبية ومصادر من حماس مقتله في القصف الذي طال مبنى سكنيًا في مدينة غزة.
من هو عز الدين البيك؟
بحسب معلومات نشرتها الجزيرة و«الشرق الأوسط» في مايو/أيار 2026، فإن عز الدين البيك، البالغ من العمر نحو 48 عامًا، ينحدر من منطقة الفالوجا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وكان من الناشطين البارزين في حركة حماس منذ سنوات طويلة.
وتشير المصادر إلى أنه التحق بكتائب القسام مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، بعد نشاطه في الحركة والمساجد.
وتشير التقارير إلى أن البيك برز ميدانيًا خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في شمال قطاع غزة، وتولى في مراحل مختلفة مسؤوليات عسكرية داخل القسام، من بينها قيادة وحدة خاصة في منطقة جباليا، ثم قيادة كتيبة «عماد عقل» التابعة للواء الشمال لسنوات.
من كتيبة عماد عقل إلى قيادة لواء الشمال
وفق المصادر ، انتقل البيك لاحقًا إلى العمل في جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لـ«لواء الشمال»، قبل أن يتولى قيادة اللواء عقب مقتل قائده السابق أحمد الغندور في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وبصفته قائدًا للواء، ارتبط اسمه بالعمليات العسكرية التي خاضتها كتائب القسام في مناطق شمال القطاع، ولا سيما بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا وجباليا البلد، خلال الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتصف مصادر من حركة حماس البيك بلقب «عشماوي»، فيما تحدثت تقارير صحفية عن تعرضه لمحاولات اغتيال إسرائيلية سابقة، من بينها استهداف في مخيم جباليا نجا منه، بينما قُتل أحد مرافقيه.
استهداف سابق في مايو 2026لم يكن استهداف الثلاثاء هو المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل محاولة الوصول إلى البيك.
ففي 27 مايو/أيار 2026، شن الجيش الإسرائيلي غارة على مبنى في مدينة غزة، وقال إنه استهدف شخصيتين قياديتين في حماس، من بينهما عز الدين البيك وعماد أسليم.
وفي ذلك الوقت، تضاربت المعلومات بشأن مصير البيك؛ إذ نقلت عن مصادر في حماس أن البيك أصيب، بينما قالت مصادر أخرى إنه لم يكن داخل المكان المستهدف، في حين لم تؤكد حماس رسميًا مقتله آنذاك.
وبعد أشهر، جاءت الغارة التي وقعت فجر 29 سبتمبر/أيلول لتضع حدًا للتضارب، بعدما أكدت مصادر إسرائيلية وفلسطينية مقتل البيك،
ماذا قالت إسرائيل عن البيك؟
قالت إسرائيل إن البيك كان من المشاركين في التخطيط لهجمات وتجنيد عناصر، وهي اتهامات وردت في بيان رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع عقب الغارة.
أما المعلومات المتعلقة بتفاصيل أدواره العسكرية السابقة، فتعتمد بدرجة كبيرة على تقارير صحفية ومصادر من داخل حركة حماس، ولا تتوافر عنها في العادة بيانات مستقلة تفصيلية.
وبستشهاده، ينتهي مسار أحد أبرز القادة الذين ارتبط اسمهم بالعمل العسكري لكتائب القسام في شمال قطاع غزة، بعد سنوات من النشاط داخل الحركة، ومراحل متعددة من المسؤوليات الميدانية والقيادية، وصولًا إلى قيادة «لواء الشمال».
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

