برق غزة /غزة
حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، من استمرار الخطر الذي تشكله الذخائر والمتفجرات غير المنفجرة المنتشرة في مناطق مختلفة من القطاع، مؤكدًا أن مخلفات الحرب لا تزال تهدد حياة المدنيين وطواقم الإنقاذ.
وقال بصل إن أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات أُلقيت على قطاع غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مشيرًا إلى أن نحو 70 ألف طن منها لا تزال على شكل ذخائر ومخلفات غير منفجرة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية حديثة عنه.
وأوضح أن هذه المخلفات تنتشر في مناطق سكنية وطرقات وأراضٍ زراعية، فضلًا عن وجودها داخل المباني المدمرة وتحت الأنقاض، الأمر الذي يجعل عمليات البحث عن المفقودين وإزالة الركام شديدة الخطورة.
وكان بصل قد حذّر في تصريحات سابقة من أن الذخائر غير المنفجرة تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه فرق الدفاع المدني، خصوصًا أثناء عمليات انتشال الضحايا من المباني التي تعرضت للقصف، بسبب احتمال وجود قذائف أو صواريخ لم تنفجر داخل الأنقاض.
نقص حاد في مهندسي المتفجراتوأشار بصل، وفق تقرير حديث، إلى أن نحو 90% من مهندسي المتفجرات في غزة استشهدوا، ما أدى إلى نقص كبير في الكوادر المتخصصة القادرة على تحديد مواقع الذخائر غير المنفجرة وتأمينها والتعامل معها.
ويزيد هذا النقص من صعوبة التعامل مع مخلفات الحرب، في وقت تحتاج فيه عمليات إزالة الركام وإعادة الإعمار إلى تقييم المخاطر الناجمة عن الذخائر التي قد تكون مدفونة بين الأنقاض.
الأمم المتحدة: الذخائر غير المنفجرة تعيق التعافي وإعادة الإعماروتؤكد دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام UNMAS أن قطاع غزة يشهد تلوثًا واسعًا بالذخائر والمتفجرات نتيجة الاستخدام المكثف للأسلحة المتفجرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفق تقرير الدائرة، فإن مخلفات المتفجرات تمثل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، كما تعرقل عمليات إزالة الركام والتعافي وإعادة الإعمار. وسجلت UNMAS خلال عام 2025، وفق البيانات التي تمكنت من توثيقها، 319 ضحية جراء حوادث الذخائر المتفجرة، بينهم 52 قتيلًا و267 مصابًا،
كما أكدت الأمم المتحدة أن عمليات إزالة الذخائر غير المنفجرة والتوعية بمخاطرها أصبحت جزءًا أساسيًا من الاستجابة الإنسانية في القطاع، خاصة مع عودة السكان إلى المناطق المتضررة وبدء عمليات إزالة الأنقاض وإعادة الإعمار.
وتحذر الجهات المختصة من الاقتراب من أي جسم مشبوه أو مخلفات عسكرية، أو محاولة نقلها أو العبث بها، وضرورة إبلاغ الجهات المختصة عنها، نظرًا لاحتمال احتوائها على مواد متفجرة لا تزال قادرة على الانفجار.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

