كتبت سلوى خريس
تشهد الانتخابات الإسرائيلية الجارية تحولاً بارزاً ومفاجئاً في معدلات إقبال الناخبين حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن قناة “كان” العبرية ولجنة الانتخابات المركزية عن تجاوز عدد المقترعين حاجز ثلاثة ملايين ناخب في وقت مبكر من عملية التصويت .
مسجلة بذلك زيادة بنسبة 6% مقارنة بالجولة الانتخابية السابقة ويُمثل هذا الإقبال غير المسبوق أعلى نسبة مشاركة في مثل هذا الوقت من اليوم منذ أكثر من خمسة عقود .
وذلك ما يمنح هذه العملية الانتخابية طابعاً استثنائياً ويعكس حالة غير مسبوقة من التعبئة العامة لدى مختلف الأطراف والقوى السياسية .
وتتزامن هذه الأرقام القياسية مع وجود أكثر من 7.3 مليون ناخب يحق لهم التصويت في السجل العام حيث يرى المحللون والمراقبون للشأن الإسرائيلي أن الاستقطاب الحاد بين معسكر الحكومة ومعسكر المعارضة كان الدافع الأساسي لحث الجماهير على التوجه المكثف إلى صناديق الاقتراع .
وقد شهدت معاقل الأحزاب المختلفة تحركات واضحة لضمان مشاركة أوسع قواعدها الانتخابية بما في ذلك التجمعات السكنية الرئيسية والمناطق التي عادة ما تشهد عزوفاً أو مستويات مشاركة متدنية .
فيما أدى هذا الارتفاع القياسي في أعداد الناخبين لتداعيات مباشرة على المشهد الانتخابي برمته إذ يؤدي تدفق الأصوات بهذا الشكل المكثف إلى رفع نسبة الحسم اللازمة لدخول الأحزاب والقوائم إلى الكنيست مما يشكل خطراً كبيراً على الأحزاب الصغيرة والتكتلات الناشئة التي قد تجد صعوبة في تجاوز العتبة الانتخابية .
وفي المقابل تسعى القوائم الانتخابية الكبرى للاستفادة من هذه الزيادة للظفر بأكبر عدد ممكن من المقاعد لتشكل أغلبية تحالفية تمكنها من تشكيل الحكومة القادمة وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه النتائج الأولية عقب إغلاق مراكز الاقتراع .

