برق غزة /وكالات
كتب /نور الهدي ابو عودة
بدأت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، فجر الخميس، فرز أصوات «المظاريف المزدوجة»، في مرحلة أخيرة قد تؤثر في التوزيع النهائي لمقاعد الكنيست، بعدما أظهرت النتائج الأولية عجز معسكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وكتلة المعارضة عن حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تشمل هذه المرحلة أكثر من 500 ألف صوت، أدلى بها ناخبون تعذّر عليهم التصويت في مراكز الاقتراع المسجلين فيها، بينهم جنود وعناصر شرطة وسجناء ودبلوماسيون في الخارج ومرضى وأشخاص أُجلوا من منازلهم.
وأفاد بأن الخميس، بأن عملية الفرز بدأت بتأثير محتمل في موازين القوى داخل الكنيست، الذي يضم 120 مقعدًا.نتنياهو يتقدم دون حسم الأغلبيةوأظهرت النتائج الأولية، بعد احتساب الأصوات العادية، تقدم معسكر نتنياهو بنحو 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعارضة التي يقودها غادي آيزنكوت، فيما يُتوقع أن تحصل الأحزاب ذات القيادة والقاعدة العربية على 19 مقعدًا، وفق تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.
ولا يمتلك أي من المعسكرين الرئيسيين، وفق هذه الأرقام، المقاعد الـ61 اللازمة لضمان أغلبية برلمانية وتشكيل الحكومة منفردًا، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة، قد تجعل الأحزاب العربية عاملًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلن آيزنكوت أن معسكره يركز على مساعي إحداث تغيير سياسي وتشكيل حكومة بديلة، فيما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الأحزاب إلى بذل الجهود اللازمة لتجنب جولة انتخابية جديدة.
الأحزاب العربية أمام دور مؤثروسجلت الأحزاب العربية حضورًا لافتًا في النتائج الأولية، مع توقع حصول القائمة المشتركة على 12 مقعدًا، والقائمة العربية الموحدة «رعم» على سبعة مقاعد، ليصل مجموع مقاعدهما إلى 19، وفق التقديرات التي أوردتها القناة 12 الإسرائيلية.
ويمنح هذا التمثيل الأحزاب العربية وزنًا سياسيًا في حسابات تشكيل الحكومة، خصوصًا في ظل عدم وصول أي من المعسكرين الرئيسيين إلى الأغلبية المطلوبة. إلا أن تأثير هذه المقاعد سيظل مرتبطًا بمواقف الأحزاب الأخرى وشكل التحالفات التي قد تنشأ خلال المفاوضات المقبلة.
أكثر من 29 ألف صوت فُرزت حتى الآنوفي أحدث المستجدات، أفادت وكالة الأناضول، نقلًا عن وسائل إعلام إسرائيلية، بأنه جرى فرز 29,253 صوتًا من أصوات المظاريف المزدوجة، من أصل ما يقارب 500 ألف صوت، حتى الخميس، مع توقع استكمال العملية خلال ساعات النهار.
وتُحتسب هذه الأصوات بعد التحقق من هوية الناخب والتأكد من عدم تصويته مسبقًا في مركز آخر، ثم فصل ورقة الاقتراع عن بياناته الشخصية لضمان سرية التصويت.
وتُضاف الأصوات إلى المجموع العام للأحزاب، ما قد يغيّر عدد المقاعد التي تحصل عليها بعض القوائم، وإن لم يكن ذلك كافيًا بالضرورة لتغيير المشهد السياسي بالكامل.
ومن المتوقع أن تتضح الصورة النهائية لتوزيع المقاعد بعد استكمال الفرز والتدقيق الرسمي، على أن تُنشر النتائج النهائية وفق الجدول المعلن من الجهات الانتخابية.
وبين تقدم معسكر نتنياهو واستمرار عجز المعارضة عن حسم الأغلبية، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المظاريف المزدوجة والمفاوضات التي ستليها، في وقت تواجه فيه الأحزاب تحديًا يتمثل في تشكيل حكومة قادرة على تأمين الدعم البرلماني اللازم.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

