بقلم: يونس صلاح
بين الأزقة والطرقات ومن تحت ركام المنازل والمساجد والمدارس والجامعات تفوح رائحة المسك من عبير الشهداء، وعلي أغصان الزيتون نقش حب فلسطين وفي قلب كل الأجيال المتعاقبة رسمت غزة لوحة الصمود المشرفة، غزة صغيرها وكبيرها الحجارة والأشجار والبحار والوديان والرمال فيها لم تسلم ولم يسلم شيء فيها من بطش الكيان وألة حربه قتل البسمة في وجوه الكبار وزرع الخوف في قلوب الصغار وقتل الرضع في بطون النساء الحوامل وإنتشرت الأمراض وكثرت الأوبئة وسط صمت رهيب ومريب من العالم الظالم، كأن غزة وأهلها هما الظالمون وليس المظلومون كأن غزة هيا من أرتكبت الجرائم بحق هذا الكيان الزائل الذي تحالف معه القريب والبعيد ضددنا ووقف الباقيين صامتين والأن بعدما صمتت ألية الحرب يبقي السؤال هنا هل تستحق غزة أن تكافئ من العالم بهذا الصمت وأن يمنع عن أهلها الإعمار وإدخال الدواء أين العالم الذي يتحدث عن نفسه بأنه حر؟

