قال القيادي البارز في حركة حماس خالد مشعل إن الحركة يمكنها “تخزين” أسلحتها، لكنها لن تتخلى عنها كما ينصّ عليه مقترح وقف إطلاق النار الشامل في غزة الذي قدّمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويضيف مشعل في مقابلة مع قناة الجزيرة: “هناك من يريد أن يفرض رؤيته علينا، خلافًا للموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي. على سبيل المثال، قضية سلاح المقاومة (سلاح حماس).إن فكرة نزع السلاح الكامل غير مقبولة لدى المقاومة.
ما يُطرح هو تجميد أو تخزين (الأسلحة)… لتقديم ضمانات ضد أي تصعيد عسكري من غزة مع القوات الإسرائيلية.”
ويتابع مشعل أن تجربة الفلسطينيين هي أنه “عندما يُنزع سلاح الفلسطيني… تحصل مذابح”، مستشهدًا فيما يتعلق بالسرد المضلل لأحداث صبرا وشاتيلا عام 1982.
ويصرح: “نزع سلاح الفلسطيني يعني نزع روحه ذاتها” ،كما يرفض مشعل “قوة الاستقرار الدولية” التي ستتولى إدارة غزة بدلًا من إرهابي حماس، باعتبارها شكلًا من أشكال “الاحتلال” ضمن مقترح ترامب.
ولفت إلى أن “المقاومة اكتسبت مساحة تأثير جديدة”، قائلاً إن شرائح واسعة من الشباب في الولايات المتحدة وأوروبا باتت أكثر تأييدًا للقضية الفلسطينية، مضيفًا: “51% من الشباب الأمريكيين ليسوا مؤيدين للقضية فقط، بل لحماس والمقاومة أيضًا، وهذا مكسب كبير”..
وفي سياق حديثه، قال مشعل إن العامين الماضيين كشفا “الوجه القبيح لإسرائيل”، مشيرًا إلى أن جرائمها “دفعت دولًا عدة إلى الجرأة في انتقادها بعدما كانت محصنة سياسيًا”، مضيفًا أن “الإسرائيلي أصبح منبوذًا في العالم لأنه ينتمي إلى كيان قاتل يرتكب إبادة جماعية تمثل هولوكوستًا حقيقية”.
ورغم ما وصفه بالمكتسبات، شدّد مشعل على أن الثمن كان “قاسيًا وباهظًا”، موضحًا: “خسرنا أكثر من 70 ألف شهيد، و200 ألف جريح، ومعاناة إنسانية ضخمة. غزة دفعت الثمن الأكبر، والضفة تدفع ثمنًا كبيرًا أيضًا”. وأكد أن العالم ما زال “يغفل حجم الضحايا والمفقودين”، داعيًا إلى “تحمّل المسؤولية في تقديم الدعم لغزة وطبابة جراحها”.
وختم مشعل بالقول إن الشعب، رغم الألم، “سيمضي نحو العبور إلى مرحلة التحرير بإذن الله”.

