شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على شرق مدينة غزة شمالي القطاع، استهدفت إحداها موقعاً في حيّ الزيتون، وأخرى قرب مفترق الشجاعية، فيما دوت أصوات الانفجارات في أرجاء المدينة.
وتستهدف غارات الاحتلال الجوية مناطق شرق القطاع بشكل مستمر وعلى فترات.يأتي هذا فيما تتواصل الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر، وسط انهيارات متتالية للمنازل التي تضررت خلال حرب الإبادة.
وفي غضون ذلك، تستمر عمليات البحث عن جثث شهداء الإبادة تحت أنقاض المنازل المدمرة في عملية أطلقها الدفاع المدني يوم الاثنين.
وتمكنت طواقم الدفاع المدني أمس الثلاثاء من انتشال جثامين 30 شخصاً من أصل 60 شهيداً من عائلة فلسطينية قضوا تحت أنقاض منزلهم غربي مدينة غزة الذي دمره قصف إسرائيلي خلال حرب الإبادة.
ويعيش نازحو القطاع للمرة الثالثة مأساة غرق جديدة، مع المنخفض الجوي الثالث الذي يضرب الأراضي الفلسطينية والمنطقة والمصحوب بكميات كبيرة من مياه الأمطار.
وكشف المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، عن انهيار أكثر من 17 بناية سكنية في القطاع بشكل كامل، وتعرض أكثر من 90 بناية سكنية لانهيارات جزئية خطيرة، منذ بدء المنخفضات الجوية.وقال بصل في بيان عبر قناة الدفاع المدني على تليغرام، إن نحو 90% من مراكز الإيواء في قطاع غزة غرقت بشكل كامل نتيجة السيول ومياه الأمطار، إضافة إلى تضرر وغرق كافة خيام النازحين في مختلف مناطق القطاع، وهو ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر لمأواها المؤقت، عدا عن تلف الملابس والفراش والأغطية.
وبذلك قالت الأمم المتحدة إن وقف إطلاق النار بقطاع غزة “لا يزال هشاً”. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نائب متحدث الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، الثلاثاء، في مؤتمر صحافي.
وأوضح حق أن نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بمكتب الأمم المتحدة “يونسكو”، رامز الأكبروف، قدم إحاطة إلى مجلس الأمن، أشار فيها إلى أن “وقف إطلاق النار في غزة ما زال هشاً”.
وأضاف حق أن هذا الأمر يتضح من خلال استمرار الهجمات والاشتباكات في قطاع غزة، دون أن يذكر الجهة المسؤولة عن الخروقات.
وأشار حق أن الأكبروف دعا إسرائيل و”حماس” إلى “التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وضبط النفس إلى أقصى حد، والالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
وشدد على ضرورة “تعزيز وقف إطلاق النار” من أجل تحقيق التعافي وإعادة الإعمار في غزة. وقال استناداً إلى إفادة الأكبروف، إن الجوع في غزة تراجع بفضل زيادة المساعدات والمواد الغذائية التجارية

