تطرقت صحف ومواقع دولية إلى التطورات الإنسانية والسياسية المتسارعة في قطاع غزة، مسلطة الضوء على تدهور غير مسبوق في الأوضاع المعيشية والصحية، وسط تحذيرات من انهيار كامل للنظام الصحي، واعتبار ما يجري جزءا من سياسة تهدف إلى فرض ظروف حياة قاسية على السكان.
وفي هذا الإطار، نشر موقع «أوريون 21» تحقيقا وصفه بالمفزع، عرض فيه صورا للواقع الإنساني المأساوي في غزة، حيث أشار إلى مشاهد لجثامين بقيت في الشوارع بعد هطول أمطار غزيرة، نتيجة تدمير البنية التحتية وعجز الجهات المحلية عن دفن الضحايا في ظل استمرار القصف.
وأوضح التحقيق أن أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، من غذاء ودواء وتعليم، معتبرا أن تدمير البنية الأساسية للحياة يمثل سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى دفع السكان للعيش في ظروف غير قابلة للاحتمال.
من جانبها، أكدت مجلة «إيكونوميست» أن النظام الصحي في غزة انهار فعليا، في ظل غياب أي جهود حقيقية لإعادة بنائه، معتبرة أن القطاع الصحي بات انعكاسا دقيقا لحجم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأشارت المجلة إلى أن النقص الحاد في المستشفيات والمعدات الطبية والأدوية والوقود بلغ مستويات خطيرة، لافتة إلى تقارير أممية تفيد بتدمير ستة مرافق صحية بشكل كامل، وخروج 11 مستشفى وعيادة عن الخدمة من أصل 35.
كما أوضحت أن المرافق القليلة التي لا تزال تعمل تقتصر خدماتها على أجزاء محدودة، فيما تقع بعض المنشآت الصحية في مناطق تسيطر عليها إسرائيل، ما يجعلها غير متاحة للمرضى الفلسطينيين.
نزوح متكرر وتفكك اجتماعي بدورها، ركزت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية على المعاناة اليومية للعائلات الفلسطينية في غزة خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى أن النزوح المتكرر وتفكك الأسر أصبحا من السمات الأساسية للحياة في القطاع.
وكتب الصحفي نير حسون، استنادا إلى تقرير لمنظمة «بتسيلم» الإسرائيلية، أن نحو 90% من سكان غزة فقدوا منازلهم بسبب أوامر الإخلاء المتكررة، وأن الفرد الواحد نزح في المتوسط ست مرات خلال عامي الحرب، ما أدى إلى فقدان الشعور بالاستقرار وتآكل النسيج الاجتماعي للأسَر.
#تقارير دولية

