كشفت قناة «إن بي سي نيوز»، نقلاً عن مصادر إسرائيلية وأميركية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم إطلاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطط وخيارات محتملة لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، في ظل تصاعد القلق الإسرائيلي من تطورات برنامجها العسكري.
وبحسب المصادر، تزايدت المخاوف في إسرائيل إزاء ما وصفته بـ«توسيع إيران لبرنامجها الصاروخي الباليستي»، رغم الأضرار التي لحقت به نتيجة ضربات إسرائيلية نُفذت في وقت سابق من العام الجاري.
كما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من احتمال إعادة تشغيل مواقع لتخصيب اليورانيوم كانت قد تعرضت لضربات أميركية خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/حزيران الماضي.
ومن المتوقع أن يعرض نتنياهو، خلال اجتماع مرتقب مع ترامب أواخر الشهر الجاري في ولاية فلوريدا، مبرراته وخططه المتعلقة باستهداف إيران، مؤكداً – بحسب المصادر – أن ما تقوم به طهران لا يمثل تهديداً لإسرائيل فقط، بل للمنطقة بأكملها ولمصالح الولايات المتحدة أيضاً.
وأضافت المصادر أن نتنياهو سيطرح على الرئيس الأميركي عدة خيارات، من بينها مشاركة واشنطن في أي عمليات عسكرية جديدة أو تقديم دعم مباشر لها. غير أن مسؤولين إسرائيليين سابقين رجّحوا أن يكون ترامب أقل حماسة لعمل عسكري جديد، في حال استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن نهج نتنياهو حيال وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفيما يتعلق بالخطط العسكرية، أوضح مصدر مطلع أن إسرائيل سبق أن قدمت للإدارة الأميركية، قبل ضربات يونيو/حزيران، أربعة سيناريوهات محتملة، تراوحت بين عملية إسرائيلية منفردة، ودعم أميركي محدود، وعمليات مشتركة، أو تحرك أميركي كامل، مشيراً إلى أن نتنياهو قد يعرض خيارات مشابهة خلال لقائه المرتقب مع ترامب.
ورغم إعلان الحكومة الإسرائيلية عن اجتماع مقرر في 29 ديسمبر/كانون الأول، قال ترامب في تصريحات صحفية إنه لم يتم تحديد موعد رسمي بعد، مكتفياً بالقول إن نتنياهو أبدى رغبته في اللقاء.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية أن أي مسعى إيراني لامتلاك سلاح نووي سيواجه برد عسكري حاسم، بينما أبدت طهران استعدادها لاستئناف المسار الدبلوماسي مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، عقب الهجمات التي استهدفت منشآتها خلال عملية «مطرقة منتصف الليل» في يونيو/حزيران الماضي.

