باسل عبد النبي/برق غزة
منذ التاسع من أكتوبر المنصرم، وتحديدا عندما تم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، وتكشفت بنود الاتفاق وأنا أتساءل كل يوم ماذا تريد أمريكا من قطاع غزة؟ وما هو المخطط القادم؟ وما مصير السكان والقضية الفلسطينية؟ وما أثار هذا التساؤل في عقلي عدة بنود أهما تشكيل مجلس السلام كهيئة إدارية ذات طابع قانوني دولي تتولى الإشراف على لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة، ووضع الإطار التنفيذي لإعادة الإعمار، وإدارة التمويل المخصص للقطاع.
كما أن هذا المجلس ليس عاديا بالنظر إلى الأعضاء المرشحين فهم شخصيات سياسية رفيعة من بينهم توني بلير وكوشنر وويتكوف ونيكولاي ميلادينوف.
واللافت أيضا تشكيل قوة استقرار دولية تحت قيادة ما يسمى مجلس السلام لتحقيق الاستقرار ومنع الاشتباك بين المقاومة وقوات الاحتلال.
أضف إلى ما سبق الخط الأصفر الذي ابتلع نصف مساحة قطاع غزة ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلفه وأعطى إسرائيل الحق في قتل أي فلسطيني يقترب من هذا الخط بذريعة تشكيل خطر على جنود الاحتلال.
وما يقلقنا كغزيين ربط ملف الاعمار والإنسحاب بنزع سلاح المقاومة وكأنها تمتلك ترسانة عسكرية أو سلاح نووي وهذا الملف تسعى إسرائيل من خلاله إلى عرقلة الاعمار و إطالة أمده والحفاظ على حالة المعاناة اليومية التي نتجت عن تدمير القطاع خلال حرب الإبادة.
و ها نحن اليوم أمام مخطط جديد يوضح شيئا من النوايا الأمريكية المبيتة لقطاع غزة، حيث كشفت صحفية وول ستريت جورنال عن مقترح “شروق الشمس” الذي يقضي إلى تحويل غزة المدمرة إلى مدينة تكنولوجية متطورة سيتم تنفيذه على مدى 10 سنوات .
ويبقى السؤال هنا ما الذي تراه أمريكا في غزة و لا نراه نحن ؟

