شهدت مدينة تل أبيب، اليوم السبت، مظاهرات واسعة شارك فيها آلاف الإسرائيليين احتجاجًا على سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل تصاعد الغضب الشعبي مما يصفه المحتجون بتفشي العنصرية والتحريض وفشل القيادة السياسية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبحسب مشاهد بثتها قناة الجزيرة مباشر، رفع المتظاهرون شعارات منددة بالحكومة وبوزراء في الائتلاف الحاكم، مطالبين بإقالة نتنياهو وإبعاد وزراء متشددين، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب وقف ما يعتبرونه تقويضًا لاستقلال القضاء وحرية الإعلام.
ووصف مشاركون في الاحتجاجات الحكومة الحالية بـ«حكومة الخراب»، محملين إياها مسؤولية تغذية خطاب الكراهية وشرعنة العنصرية في الشارع.
وأشارت إحدى المتظاهرات إلى حوادث اعتداء متكررة بحق مواطنين عرب، معتبرة أن هذه الوقائع ليست أحداثا معزولة، بل نتيجة مباشرة لانتقال أفكار متطرفة من الهامش إلى مركز الحكم.
وخلال التظاهرة، اتهم الناشط الإسرائيلي إيتاي شتاينميتز الحكومة بمنح «شرعية كاملة للكراهية والعنصرية»، محملًا إياها مسؤولية الاعتداءات المتكررة على المواطنين العرب داخل إسرائيل.
وتطرق إلى مقتل شابة عربية تبلغ 20 عامًا رميًا بالرصاص قرب متجر في مدينة كفار جات، مؤكدًا أن الحادثة تعكس مناخ الخوف المتصاعد بين المواطنين.
وانتقد شتاينميتز أداء الحكومة منذ اندلاع الحرب، معتبرًا أن إسرائيل «تخلت عن مواطنيها وجنودها و المحتجزين في غزة»، وقال إن الحرب استمرت «لأسباب سياسية»، داعياً إلى شراكة عربية يهودية حقيقية قائمة على المساواة والمسؤولية، مطالبا المجتمعين العربي واليهودي الديمقراطي بالتحرك والضغط لتغيير المسار السياسي.
كما هاجم تدخل وزارة الأمن القومي في عمل الشرطة، واعتبره مخالفًا للقانون، مطالبًا بإقصاء بن غفير عن منصبه، وانتقد الهجوم على المحكمة العليا ومحاولات التأثير على لجان التحقيق في أحداث السابع من أكتوبر.
واختتم شتاينميتز كلمته بالتأكيد أن الاحتجاجات ستتواصل حتى رحيل نتنياهو، داعياً إلى بناء إسرائيل «كدولة ديمقراطية» تضمن المساواة لجميع مواطنيها.

