أكدت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن مطلب الإفراج عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير مروان البرغوثي، يتصدر باستمرار أجندة الرئيس محمود عباس وقيادة الحركة.
جاء ذلك في بيان صدر عقب استقبال الرئيس عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، زوجة الأسير فدوى البرغوثي، في إطار دعم الحملة الفلسطينية والعربية والدولية المطالِبة بإطلاق سراحه.
وأشادت الرئاسة بصمود البرغوثي ومواقفه الوطنية، مثمنة في الوقت ذاته صمود الأسرى الفلسطينيين كافة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومؤكدة دعمها لقضيتهم العادلة.
وأشار البيان إلى ما ورد عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بشأن تعرض البرغوثي لاعتداءات متكررة داخل السجون.
وبحسب البيان، تعرض البرغوثي منذ بدء الحرب قبل نحو عامين وحتى اليوم لسبع اعتداءات وُصفت بالوحشية، أسفرت عن إصابته بكسور في الأضلاع، كان آخرها في 15 أيلول/سبتمبر 2025، وذلك بعد أسابيع من اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانته وتهديده.
وفي سياق متصل، انطلقت السبت الماضي من أمام بلدية بيت لحم فعاليات الحملة الدولية للمطالبة بالإفراج عن البرغوثي وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة، وبدعوة من بلدية بيت لحم وبالتعاون مع مؤسسات شؤون الأسرى، تأكيداً على مركزية قضية الأسرى في الوعي الوطني ورفضاً لسياسات الاحتلال القمعية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “وفا” عن رئيس بلدية بيت لحم، ماهر قنواتي، قوله إن الأسرى يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل تصاعد الانتهاكات، ولا سيما سياسة الاعتقال الإداري، التي تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
ودعا قنواتي المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات.وأكد المشاركون في الفعالية أن الحملة تهدف إلى حشد أوسع دعم دولي لقضية الأسرى والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم، ووضع حد للاعتقال الإداري، ومحاسبة الاحتلال على ممارساته بحقهم.
وشددوا على أن البرغوثي يمثل رمزاً للصمود والثبات، وأن محاولات كسر إرادته لم تنجح.
ويُعد مروان البرغوثي من أبرز القيادات الفلسطينية المعاصرة في حركة فتح، وعضواً في لجنتها المركزية. وُلد عام 1959 في قرية كوبر شمال غربي رام الله، وبرز خلال الانتفاضتين الأولى والثانية. اعتقل عام 2002، وحُكم عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد إضافة إلى 40 عاماً، في محاكمة وُصفت بأنها سياسية.
ومنذ اعتقاله، أصبح رمزاً للحركة الأسيرة، وأسهم من داخل السجن في صياغة وثائق وطنية مفصلية، أبرزها “وثيقة الأسرى” عام 2006، ولا يزال اسمه مطروحاً بقوة في أي حديث عن تسويات أو صفقات تبادل مستقبلية

