برق غزة/غزة
قال الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر إن الآليات الحالية لإدخال البضائع إلى قطاع غزة تمثل جزءًا من سياسة اقتصادية قسرية تهدف إلى إعادة إنتاج السيطرة الإسرائيلية، ليس عبر الإجراءات العسكرية فقط، بل عبر أدوات السوق.
وأضاف أبو قمر أن أربعة شركات إسرائيلية فقط تتحكم بمسار السلع وكمياتها وأسعارها، ما يحرم الفلسطينيين من اتخاذ قرارات اقتصادية مستقلة ويحوّل السوق الغزي إلى امتداد للاقتصاد الإسرائيلي.
وأشار إلى أن ما يعرف بـ”التنسيقات”، وهي رسوم مالية تفرض على الشاحنات الداخلة إلى غزة، تتراوح بين 300 ألف و900 ألف شيكل للشاحنة، وهذه المبالغ تتحملها في النهاية الأسر الفلسطينية، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
وأكد أبو قمر أن الالتزام الإسرائيلي بإدخال نحو 600 شاحنة يوميًا يبقى محدودًا، إذ لا يتم إدخال سوى ثلث العدد في أفضل الأحوال، مع غلبة البضائع التجارية على المساعدات الإنسانية، وعدم مطابقة نوعية السلع لاحتياجات السكان الحقيقية، خاصة المواد الخام ومدخلات الإنتاج الحيوية.
وختم أبو قمر بالقول إن هذه السياسات أسفرت عن جمع إسرائيل أكثر من مليار دولار خلال عامي الحرب، في شكل ما وصفه بـ”نهب منظم”، مؤكداً أن السوق يُستخدم كسلاح لمعاقبة السكان الفلسطينيين.

