برق غزة/ علياء الهواري
أقدمت الأجهزة الأمنية الأردنية، في وقت متأخر من مساء الجمعة، على اعتقال الكاتب والروائي والأكاديمي الأردني أيمن العتوم، أثناء عودته إلى منزله في العاصمة عمّان قادمًا من محافظة إربد، في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط الثقافية والإعلامية.
وبحسب معلومات متداولة، فإن قوة أمنية أوقفت العتوم أثناء قيادته لسيارته، واقتادته إلى جهة غير معلومة، فيما تم ترك زوجته ووالدته في الشارع العام دون توضيح أسباب التوقيف أو إبراز مذكرة رسمية، ما فاقم من حدة الانتقادات الموجهة لطريقة الاعتقال.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر السلطات الأردنية أي بيان رسمي يوضح ملابسات الاعتقال أو التهم الموجهة للعتوم، بينما رجّحت مصادر حقوقية أن يكون الاحتجاز مرتبطًا بقضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وربما على خلفية منشورات أو مواقف فكرية، في ظل التوسع في تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية.
ويُعد أيمن العتوم أحد أبرز الأصوات الأدبية في الأردن والعالم العربي، وصاحب رصيد واسع من الروايات والأعمال الفكرية التي تناولت قضايا الحرية، والسلطة، والسجن، والإنسان، من بينها أعمال أثارت نقاشًا فكريًا وسياسيًا واسعًا داخل وخارج الأردن.
وأعاد اعتقال العتوم إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول واقع الحريات العامة وحرية التعبير في الأردن، وسط مطالبات ثقافية وحقوقية بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وضمان سلامته، واحترام حقه القانوني في الدفاع والمحاكمة العادلة.
ولا تزال قضيته تتفاعل على نطاق واسع، في انتظار توضيحات رسمية تكشف حقيقة ما جرى، وأسباب اعتقال واحد من أبرز رموز المشهد الثقافي الأردني.

