برق غزة / فلسطين
كشف رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام» والوسيط في ملف غزة، بشارة بحبح، أن إعلان «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية لقطاع غزة بات وشيكاً، مرجحاً أن يتم الإعلان الرسمي عنه يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، على أن يعقبه بعد يوم أو يومين تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية خلال اجتماعات تُعقد في القاهرة.
وقال بحبح، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «مجلس السلام» سيضم عدداً من الدول، من بينها عربياً قطر ومصر والإمارات، إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.
وأوضح أن أسماء لجنة التكنوقراط واجهت في البداية اعتراضات إسرائيلية، قبل التوصل إلى توافق بشأنها خلال زيارتَي المرشح لرئاسة مجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل ورام الله يومي الخميس والجمعة الماضيين.
وأشار بحبح إلى أنه تواصل، الخميس، مع قيادة حركة «حماس»، التي أكدت له عدم وجود أي مفاوضات حالياً بشأن بند «نزع السلاح» المدرج في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رغم تمسك الولايات المتحدة وإسرائيل بهذا الشرط.وحول توقيت الإعلان، أوضح بحبح أن الأسبوع الحالي سيشهد الإعلان عن «مجلس السلام»، يعقبه اجتماع للفصائل الفلسطينية في القاهرة للتوافق على إدارة غزة، حيث سيتم الإعلان عن أسماء اللجنة التكنوقراطية المكلفة بإدارة شؤون القطاع.
وأضاف أن المعلومات المتوفرة لديه تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيعلن بنفسه أسماء أعضاء «مجلس السلام» في 13 يناير، من دون معرفة الأسباب الدقيقة لاختيار هذا التاريخ.
وبشأن تركيبة لجنة إدارة غزة، أوضح بحبح أن الأسماء لم تُحسم بشكل نهائي، إلا أن المرشحين جميعهم من أبناء غزة، سواء المقيمين حالياً في القطاع أو من أصول غزية.وكشف أن هناك نقاشاً حول إمكانية ضم شخصيات دولية إضافية إلى «مجلس السلام»، من بينها رئيس صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي، إضافة إلى شخصية دولية أخرى، لافتاً إلى أن التمثيل في المجلس سيكون على مستوى رؤساء دول أو حكومات، مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وتوقع أن يعقد المجلس أولى اجتماعاته على هامش «منتدى دافوس الاقتصادي» في الأسبوع الثالث من الشهر الحالي.
وفيما يتعلق بمستقبل «حماس»، قال بحبح إن الإشكالية الأساسية تتمثل في مطلب نزع سلاح الحركة، مؤكداً عدم وجود أي آلية أو مفاوضات قائمة حالياً حول هذا الملف.
وأضاف أن الجانب الأميركي أبلغه بأنه يعمل على الأمر، مرجحاً أن يتم التعامل معه بشكل تدريجي، في ظل رفض «حماس» التخلي عن سلاحها من دون ضمانات واضحة.
وأوضح بحبح أن الضمانات السابقة فشلت، مشيراً إلى تسجيل نحو 1100 خرق لوقف إطلاق النار خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أسفرت عن سقوط أكثر من 400 قتيل وإصابة ما يزيد على ألف شخص، متسائلاً عن كيفية قبول «حماس» بنزع السلاح في ظل استمرار الخروقات.
وبشأن الموقف الإسرائيلي، أكد بحبح وجود توافق مبدئي على «مجلس السلام» ولجنة التكنوقراط، موضحاً أن إسرائيل وافقت على بعض الأسماء ورفضت أخرى، مع توقع الانتهاء من القائمة النهائية خلال الأسبوع الحالي بموافقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة.
كما أشار إلى أن السلطة الفلسطينية، خلال اجتماعها مع ملادينوف في رام الله، شددت على أن أي لجنة لإدارة غزة يجب أن تُشكَّل بدعوة منها، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطين
تبعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

