برق غزة / دولى
تقرير: أحمد شوقي عفيفي
أعلنت الحكومة الانتقالية في بنغلاديش عن استعدادها للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المقترحة لقطاع غزة، وهي المبادرة التي كان قد طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة رأت فيها دكا مدخلا للتعاون الدولي إزاء أحد أكثر الملفات الإقليمية تعقيدا.
وفي المقابل، أفادت الحكومة البنغلاديشية بأن الولايات المتحدة أبدت اهتماما مماثلا بالعمل المشترك مع بنغلاديش في هذا الشأن الذي وصفته بالمهم.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمستشار الرئيسي للحكومة أن مستشار الأمن القومي البنغلاديشي، خليل الرحمن، عبر عن هذا التوجه خلال زيارته إلى واشنطن، وذلك في إطار مباحثاته مع وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، أليسون هوكر، ومساعد وزير الخارجية، بول كابور.
غير أن الإدارة الأمريكية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو يوضح ما ورد في التصريحات البنغلاديشية بشأن هذه القوة المقترحة.
وبحسب البيان، تناولت المباحثات جملة من القضايا الثنائية والإقليمية، شملت سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتيسير إجراءات التأشيرات لرجال الأعمال البنغلاديشيين، إلى جانب بحث تطورات أزمة لاجئي الروهينغا، والاستحقاق الانتخابي البرلماني المرتقب في بنغلاديش.
ويأتي هذا التطور في وقت أدرجت فيه الولايات المتحدة بنغلاديش ضمن قائمة الدول الخاضعة لإجراء سند التأشيرة، وهو إجراء ينتظر أن يدخل حيز التنفيذ بالنسبة للمتقدمين البنغلاديشيين اعتبارا من الحادي والعشرين من يناير الجاري.
وقد فتح إعلان اهتمام بنغلاديش بالانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في غزة بابا واسعا للنقاش داخل الأوساط السياسية والدبلوماسية في البلاد.
ويرى عدد من المراقبين أن توضيح الأسس السياسية والقانونية التي استندت إليها الحكومة في إعلان هذا الموقف من شأنه أن يبدد قدرا من الغموض المحيط بالقضية.
وفي هذا السياق، اعتبر السفير البنغلاديشي السابق همايون كبير أن هذه الخطوة قد تعكس رغبة دكا في توثيق تعاونها مع الإدارة الأمريكية في ظل الاضطرابات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وأضاف أن بنغلاديش دأبت على المشاركة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ولا يستبعد أن تبدي اهتماما بالمساهمة في أي قوة دولية تنشأ تحت مظلة الأمم المتحدة، حتى وإن كانت المبادرة مطروحة من جانب واشنطن.
وأشار بيان المكتب الإعلامي كذلك إلى أن خليل الرحمن استعرض خلال اللقاء الزيادة الملحوظة في واردات بنغلاديش من المنتجات الزراعية الأمريكية، معربا عن تفاؤله بإمكانية توسيع آفاق التبادل التجاري بين البلدين.كما تقدم بطلب إعفاء تأشيرة رجال الأعمال من فئة B-1 من متطلبات سند التأشيرة.
وأفاد البيان بأن أليسون هوكر أبدت استعدادا للنظر بإيجابية في هذا الطلب، موضحة أن الولايات المتحدة قد تعيد تقييم سياسة سند التأشيرة في حال تراجع معدلات تجاوز مدة الإقامة المسموح بها لحاملي التأشيرات السياحية.
كما أشادت بتعاون بنغلاديش في إعادة مواطنيها المقيمين في الولايات المتحدة دون وثائق قانونية.ويظل مصير قوة الاستقرار الدولية المقترحة لغزة رهنا بعدد من الأسئلة العالقة، وفي مقدمتها طبيعة الجهة المشرفة عليها، وما إذا كانت ستعمل تحت المظلة الأمريكية أم الأممية، فضلا عن تحديد مهامها وآليات عملها، وهي تفاصيل لم تحسم بعد حتى اللحظة.
تبعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

