صرحت مواقع محلية بأن الحكومة المصرية تدرس تسريع وتيرة خفض ديون أجهزة الدولة من خلال إنشاء شركة جديدة تُنقل إليها مجموعة من الأصول العامة، من بينها قطعة أرض في منطقة الزعفرانة على ساحل البحر الأحمر، بمشاركة كيانات سيادية وحكومية تنشط في قطاعات متنوعة، معظمها يتمتع بوفرة نقدية.
وأفاد موقع «القاهرة 24» أن يتم تنفيذ الخطة عبر مبادلة الدين مقابل أسهم في شركة ذات كيان قانوني مستقل، حيث تُحوَّل أصول قابلة للتطوير إلى الشركة الجديدة، وتحصل الجهات الدائنة على حصص ملكية، على أن تشارك وزارة المالية أيضاً في رأس مال الشركة.
وبحسب المعلومات المتداولة، تلقت الحكومة تعهدات مبدئية بنحو 450 مليار جنيه من هيئة قناة السويس وبنكي الأهلي المصري ومصر للمساهمة في رأس المال، فيما تستهدف الخطة جمع ما بين 600 مليار جنيه وتريليون جنيه، وهو ما يعادل في المتوسط نحو 3.5% من إجمالي الدين العام.
ورغم التفاؤل المرتبط بحجم الأرقام، فإنها تبقى أقل بكثير من تصريحات سابقة لرئيس الوزراء، أكد فيها أن الدين العام سيُخفض إلى أدنى مستوياته منذ 50 عاماً، أو كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الأجل القريب.
وقبل عام 2010، لم تكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر تتجاوز 60%، إلا أن أحدث بيانات «السردية الوطنية» تشير إلى أن نسبة دين أجهزة الموازنة العامة بلغت 83.8% من الناتج المحلي بنهاية العام المالي الماضي في يونيو 2025، مع توقعات بانخفاضها إلى 79.7% بنهاية العام المالي الجاري.
وخلال الفترة الأخيرة، أثارت تصريحات لعدد من الخبراء جدلاً واسعاً حول حلول «غير تقليدية» لخفض الدين العام، من بينها سداد جزء منه عبر نقل أصول إلى البنك المركزي أو إلى البنوك الدائنة، خاصة وأن البنوك المحلية تُعد من أكبر حائزي أذون وسندات الخزانة.
غير أن هذه المقترحات، التي كان من أبرز مؤيديها الاقتصادي والمصرفي السابق حسن هيكل، واجهت اعتراضات من خبراء آخرين، من بينهم الرئيس التنفيذي الحالي للبنك التجاري الدولي هشام عز العرب، ووزير الاستثمار الأسبق الدكتور محمود محيي الدين، محذرين من تأثير امتلاك البنوك لأصول رأسمالية غير سائلة على دورها الأساسي في قبول الودائع ومنح الائتمان.
ورغم عدم إعلان الحكومة تفاصيل دقيقة حول خطتها حتى الآن، فإن احتمالات الإعلان عن صفقات كبرى جديدة تظل قائمة، خاصة في ضوء تجربة صفقة «رأس الحكمة» التي لم يسبقها تمهيد إعلامي موسع.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

