برق غزة /طهران
ترجمة.. علياء الهواري
في مقابلة مع برنامجهما على إذاعة 103FM، تناول د. رَز تسيمت، رئيس برنامج إيران في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، قرار النظام الإيراني الحاسم بقمع موجة الاحتجاجات داخل البلاد، معتبرًا أن هذا القرار يمثل نقطة تحول جوهرية، وأن الاحتجاجات تجاوزت حدًا لم يعد النظام قادرًا على تحمله.
وقال تسيمت إن «اليوم الذي حدث فيه هذا التحول كان يوم الخميس قبل أكثر من أسبوعين، عندما استجاب الشعب الإيراني لنداء بهلوي للخروج إلى الشوارع، وتحولت الاحتجاجات من تظاهرات صغيرة تضم مئات أو آلاف الأشخاص إلى أعمال شغب أكثر حدة بكثير. في تلك المرحلة لم يغامر النظام، واستخدم أقسى الوسائل المتاحة له، بما في ذلك إطلاق النار الحي، وهدم مبانٍ بداخلها متظاهرون، وكل هؤلاء القتلى الأبرياء. لقد تجاوز عدد القتلى بالفعل 10 آلاف»، وفق قوله.
وتطرق تسيمت أيضًا إلى طبيعة التركيبة الاجتماعية التي شاركت في الاحتجاجات، مؤكدًا أن «الأسبوعين الأولين من الاحتجاجات، عندما كان الإنترنت لا يزال متاحًا في إيران، سمح لنا بفهم ملامح التظاهرات بشكل أفضل. في البداية كانت من احتجاجات التجار في البازار، ثم الطلاب، ثم أبناء الطبقات الدنيا من المدن والريف. لكن عندما انتقلنا إلى المرحلة الأكبر، حيث تجاوز عدد المتظاهرين مليون شخص في الشوارع، أصبح من الصعب تحديدهم بدقة».
وأكد أن الضحايا لم يقتصروا على المتظاهرين فقط، بل شملوا «مدنيين عشوائيين كانوا في تلك المناطق»، مضيفًا أن «التركيبة الديموغرافية للضحايا واسعة نسبيًا. هم شيعة، ومن الصعب تحديد درجة التزامهم الديني، فمصطلح «علماني» أيضًا مضلل، لأن هناك من يعتبرون أنفسهم مسلمين ومؤمنين، لكنهم لا يدعمون حكم الفقهاء».

