تقرير: أحمد شوقي عفيفي
من المنتظر أن يقوم الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة قبل نهاية العام الجاري، في خطوة لافتة تأتي في خضم تصاعد الحرب التجارية واستمرار التوترات الدبلوماسية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكشف هذا المعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنفسه في إشارة تعكس رغبة متبادلة في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم تعقيدات المشهد الدولي.
وجاء إعلان ترامب خلال مقابلة مع شبكة أخبار آن بي سي يوم الأربعاء الموافق الرابع من فبراير، بثت مقتطفات منها لاحقا.
وقال الرئيس الأميركي:نعم، سيزور شي جين بينغ البيت الأبيض قبل نهاية هذا العام. وبوصفنا زعيمي أقوى دولتين في العالم، فإن علاقتنا اليوم تمر بمرحلة ممتازة.
وفي السياق ذاته، من المقرر أن يتوجه دونالد ترامب إلى الصين في أبريل 2026 على أن يقوم الرئيس الصيني بزيارة مقابلة إلى الولايات المتحدة بعد أشهر قليلة، في إطار تبادل دبلوماسي يرجح أن يحمل رسائل سياسية واقتصادية بالغة الأهمية.
وكان الزعيمان قد أجريا في الأسبوع الماضي اتصالا هاتفيا مطولا تناول جملة من القضايا الحساسة، شملت النزاع التجاري بين البلدين، وملف تايوان، والحرب الروسية في أوكرانيا، فضلا عن تطورات الأوضاع المرتبطة بإيران.
وعلق ترامب على تلك المكالمة قائلا:لقد أجرينا حوارا عميقا وبناء، ونحن ندرك معا مدى أهمية الحفاظ على هذه العلاقة.
في المقابل، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية، وفي مقدمتها قناة تلفاز سي سي، أن شي جين بينغ شدد خلال الاتصال على ضرورة توخي الحذر إزاء مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان.
كما عبر عن تفاؤله بإمكانية معالجة الخلافات التجارية بروح ودية مؤكدا أن بناء الثقة المتبادلة خطوة بعد خطوة كفيل بأن يمهد الطريق الصحيح لتقدم البلدين معا.
ومنذ عودته إلى السلطة لولاية ثانية، انتهج ترامب سياسة جمركية صارمة تجاه الصين، تمثلت في فرض رسوم واسعة على الواردات الصينية، ولا سيما في قطاعي الصلب وصناعة السيارات، وهو ما فاقم حدة التوتر بين واشنطن وبكين.
وعلى صعيد مواز، دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق محادثات ثلاثية مع كل من روسيا والصين حول ضبط الأسلحة النووية، غير أن بكين امتنعت حتى الآن عن الانخراط في هذا المسار التفاوضي المتعلق بنزع السلاح.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

