برق غزة / محلى
أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف في الرابع من يناير/كانون الثاني بدء المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة، مؤكدًا في ختام تصريحه أن الخطة أسهمت في تثبيت وقف إطلاق النار.
غير أن هذا التصريح جاء متجاهلًا تقارير ميدانية تتحدث عن استمرار سقوط ضحايا فلسطينيين وتوغّل قوات الاحتلال داخل القطاع.
وبحسب خريطة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال”، نصّت المرحلة الأولى من الخطة على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، مع إبقاء نحو 53% من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأشار تحليل صادر عن مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث أميركي غير ربحي متخصص في السياسات الخارجية، إلى هذه المعطيات ضمن قراءة للخريطة المنشورة.غموض “الخط الأحمر”ومع دخول المرحلة الثانية حيّز التنفيذ، كان من المفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى ما يُسمى بـ”الخط الأحمر” المبيّن في الخطة.
إلا أن هذا الخط لم يُحدَّد أو يُعلن رسميًا حتى الآن، ما يثير تساؤلات حول حدوده الفعلية وآلية تطبيقه على الأرض.
في هذا السياق، أجرى فريق “مسبار” في التلفزيون العربي تحققًا ميدانيًا استند إلى صور أقمار صناعية، أظهرت تجاوز القوات الإسرائيلية للخط الأصفر والتوغّل في مناطق يُفترض، وفق الخطة، ألا تكون ضمن نطاق انتشارها.
ويرى معدّو التحقيق أن هذا الواقع يضع سكان القطاع أمام تهديد دائم، في ظل غياب تحديد واضح لخطوط الانسحاب.
تمركزات جديدة شمال القطاعوأظهرت صور ملتقطة عبر أقمار “سنتينال هاب” تمركزات عسكرية إسرائيلية ممتدة على طول المنطقة الفاصلة بين جباليا وبيت لاهيا شمالي القطاع، تبيّن أنها استُكملت بعد بدء المرحلة الثانية.
كما كشفت صور عالية الدقة حصل عليها “مسبار” من شركة “بلانيت” أن أحد المواقع العسكرية جنوب محور صلاح الدين ظل غير معبّد حتى 17 يناير/كانون الثاني، قبل أن يظهر في صورة بتاريخ 2 فبراير/شباط وقد جرى تمهيده ورصفه، مع انتشار آليات ومعدات عسكرية داخله.
وفي موقع آخر شمال بيت لاهيا، لم تُظهر صورة بتاريخ 17 يناير تغييرات تُذكر، بينما بدت تحولات واضحة في صورة التُقطت مطلع فبراير/شباط، شملت إنشاء سواتر ترابية وأعمال تمهيد.
كما يُظهر التسلسل الزمني لصور القمر الأوروبي “سنتينيل-2” أعمال تجهيز وتمهيد في مواقع إضافية بعد يناير الماضي، ما يعكس استمرار النشاط العسكري في تلك المناطق.
تجاوزات تتخطى حدود الانسحابوبينما كان من المفترض أن يؤدي الانسحاب الثاني إلى تقليص مساحة سيطرة الاحتلال إلى نحو 40% من مساحة القطاع، فإن المواقع المرصودة تتجاوز أصلًا “الخط الأصفر”، الذي يُفترض أنه حدّ الانسحاب في المرحلة الأولى.
ووفق خريطة ترامب، يبلغ أقصى عمق للخط الأصفر عند بيت حانون نحو 3500 متر من الحدود الشرقية، و3500 متر من الحدود الشمالية للقطاع.
إلا أن موقعين عسكريين تم رصدهما يتجاوزان هذا الخط؛ أحدهما بنحو 600 متر، والآخر بحوالي 90 مترًا، ما يثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام ببنود الخطة المعلنة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

