“تجار غزة…والحرب القائمة”
بقلم :يونس صلاح
الأسواق مكدسة بالبضائع، والمحلات من كثرة ما فيها من سلع أغلقت الطرق، والبسطات بما تحمله وتعرضه من منتجات لا تعد ولا تحصى لا يوجد متسع للمارة للمرور عبر الطرقات، هذا هو حال أسواق غزة بعد الحرب على غزة
ومن يراها بهذه الحالة يسعد كثيرا بعد أن مرة القطاع مجاعة تتلوها مجاعة، وحصار أشد من حصار ،وبعد أن نهش الجوع والعطش أجساد الصغار والكبار والشباب والنساء ، لم ينسا الفلسطينيون بذات فى مدينة غزة ما عاشوه من مجاعة قاسية أوجعتهم
ولن ينسي أي طفلا أباه ،ولا أم أبنها، ولا شيخ هرم بسن أبنه، الذين إرتقوا بحثا عن لقمة العيش في حقول الموت من زكيم ، وكيسوفيم،إلي ألغام الموت الإنسانية فى رفح وخانيونس من الشاكوش والطينة وغيرها،
لكن ما أن وقعت الحرب بين إيران وأمريكا برفقة الكيان، عزم بعض التجار الذين لا ذمة لهم ولا ملة فى الإسلام على رفع الأسعار الى أضعاف ثمنها الحقيقي، بعد أن شاعة الأخبار الكاذبة أن المعابر ستبقي مغلقة وأن المجاعة ستعود ناهيك عن من أخفي البضائع، ليستثمر فيها ويجني الأرباح الكثيرة من وراها، ولن ننسي من أغلق المحال بوجه الناس الذين أقبلوا على الشراء خوفا من عودة المجاعة
وهنا أيضا لاننسا بعض التجار الذي شربوا الأصالة بدمائهم وأرواحهم، وسطعت أسمائهم كالشمس بسماء العز والفخر ،هؤلاء الذين إستمروا ببيع المنتجات لأبناء شعبهم، بنفس الثمن ولم يخفو أي نوع من المنتجات ولم يحتكروا أبناء شعبهم.
من هنا يجب الوقوف قليلا، البعض يلوم الناس لأنها هيا من جعلت التجار فجارا بما فعلوا بعد أن ضجت الأسواق بالمشترين، ولكن يا عزيزي يجب أن تعلم أن أعصاب أهل غزة لم تعد تتحمل أي ظغط نفسيا وما عشناه من مجاعة وحروب وألم يجعلنا نفعل أكثر من ذلك كي لا نعود لنفس الوجع الذي عشناه لذلك نقول يجب أن يكون فى كل بيت، مكان لتخزين فيه ما يكفي كل عائلة الحرص يبقي واجبا .

